السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
216
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وإن اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك ، وحكم المنكر يكون ما يقابل حصّته لأوّل مالك ، وإن كان الإرث منحصراً به فهو له . وإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، فقد نسب للشيح الطوسي « 1 » قولان : أحدهما : إنّه لقطة ، والثاني : إنّه لواجده . أمّا فقهاء المذاهب فلا خلاف بينهم في أنّ الركاز للورثة « 2 » . وإن كانت الأرض مملوكة بالبيع ونحوه ، فقد ذهب فقهاء الإماميّة بلا خلاف بينهم في أنّه يجب على المالك أن يعرّف البائع بالكنز إذا كان عليه أثر الإسلام ، مع احتمال كونه لأحد البائعين ، فإن عرفه فهو أحقّ به ، وإلّا فالمالك الذي قبله ، كما هو المشهور ؛ لأنّ يد المالك الأوّل ، وكذا الثاني على الدار يد على ما فيها ، واليد قاضية بالملك ، ولذا لو ادّعاه يدفع إليه بلا حاجة إلى بيّنة إجماعاً . وعن البعض احتمل استحقاق البائع له مباشرة وعدم الرجوع إلى السابق . وإن لم يعرفه فهناك أقوال : فعن جماعة : إنّه لواجده ، وعليه الخمس . وعن البعض أنّه لقطة . أمّا إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، ففيه قولان : الأوّل : إنّه لواجده ، والقول الثاني : إنّه لقطة « 3 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( المالكيّة والشافعيّة ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وهي رواية عن أحمد ) إلى أنّ الركاز للمالك الأوّل ، أو لوارثه إن لم يكن حيّاً ؛ لأنّه كانت يده على الدار فكانت على ما فيها . وذهب أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن إلى أنّه إذا لم يعرف المالك الأوّل ولا ورثته يوضع الركاز في بيت المال على الأوجه ، وهو القول الظاهر بل المتعيّن عند المالكيّة ، والقول الثاني لهم : إنّه لقطة . وذهب أحمد في رواية ، وأبو يوسف
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 415 ، م 312 . ( 2 ) انظر : حاشية ابن عابدين 2 : 45 - 47 . حاشية الخرشي 2 : 211 . الصاوي على الشرح الصغير 1 : 487 . المجموع 6 : 40 - 42 . شرح منتهى الإرادات 1 : 400 . المغني 2 : 611 - 612 . ( 3 ) منتهى المطلب 18 : 526 . جواهر الكلام 16 : 31 - 32 . المستند في شرح العروة 25 : 85 - 90 . مهذّب الأحكام 11 : 399 .