السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

157

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الحجر أفاد منعه من التصرّف « 1 » . خُلع المريض مرض الموت : يصحّ خلع المريض مرض الموت ، وإن كان بدون مهر المثل ؛ لأنّ البضع لا يبقى للوارث وإن لم يجز خلعاً ، فلا وجه للاعتبار من الثلث ، ولأنّه لو طلّقها بغير عوض في مرض الموت لا يعتبر فيه البضع من الثلث ، فكذا إذا نقص عن مهر المثل على ما صرّح به جماعة من الإماميّة « 2 » . كما لا خلاف بين فقهاء المذاهب في أنّ خلع المريض مرض الموت جائز ونافذ بالمسمّى ، سواء أكان بمهر المثل أم أقلّ منه ؛ لأنّه لو طلّق بغير عوض لصحّ ، فلأنْ يصحّ بعوض أولى ، ولأنّ الورثة لا يفوتهم بخلعه شيء « 3 » . ومثل المريض في هذا الحكم من حضر صف القتال ، والمحبوس لقتل أو قطع ، كما ذكر المالكيّة « 4 » . خُلع وليّ الصغير أو السفيه عنه : اختلف الفقهاء في خلع ولي الصغير عنه ، ومجمل أقوالهم كالتالي : صرّح جمع من فقهاء الإماميّة ؛ بأنّه لو خالع الولي زوجة الطفل ، فإن جعلناه طلاقاً أو يفتقر إلى أن يتبع بالطلاق ، لم يصحّ مطلقاً ؛ لما ذكر في محلّه من أنّ الولي ليس له أن يطلّق عن الصبيّ وإن وجد مصلحة . وإن جعلناه فسخاً كما هو القول الآخر صحّ وروعي في صحّته المصلحة ؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة المعاوضة عنه ، وهي جائزة مع المصلحة « 5 » .

--> ( 1 ) المغني 7 : 87 ، ط الرياض . ( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 396 - 397 . كشف اللثام 8 : 195 . جواهر الكلام 33 : 29 . ( 3 ) البحر الرائق 4 : 82 ، ط الأولى ، العلمية . الشرح الكبير 2 : 352 - 353 ، ط الفكر . جواهر الإكليل 1 : 332 - 333 ، ط المعرفة . الشرح الصغير 2 : 527 - 528 ، ط المعارف . روضة الطالبين 7 : 388 ، ط المكتب الإسلامي . أسنى المطالب 3 : 248 ، ط المكتبة الإسلامية . كشّاف القناع 5 : 229 ، ط النصر . المبدع 7 : 243 - 244 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 7 : 89 ، ط الرياض . ( 4 ) البحر الرائق 4 : 82 ، ط الأولى ، العلمية . الشرح الكبير 2 : 352 - 353 ، ط الفكر . جواهر الإكليل 1 : 332 - 333 ، ط المعرفة . الشرح الصغير 2 : 527 - 528 ، ط المعارف . روضة الطالبين 7 : 388 ، ط المكتب الإسلامي . أسنى المطالب 3 : 248 ، ط المكتبة الإسلامية . كشّاف القناع 5 : 229 ، ط النصر . المبدع 7 : 243 - 244 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 7 : 89 ، ط الرياض . ( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 158 . إيضاح الفوائد 3 : 380 . مسالك