السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
499
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بأمره قد قبل حوالة دينه ، فلم يبق معنى لاشتراط رضاه « 1 » . ب - رضا المحال : ذهب الإمامية « 2 » والحنفية والمالكية والشافعية « 3 » إلى اشتراط رضا المحال ؛ لأنّ حقّ المحال ثابت في ذمّة المحيل ، فلا يلزمه نقله إلى ذمّةٍ أخرى إلّا برضاه ، كما أنّه لا يجوز أن يُجبر على أن يأخذ بالدّين عوضاً ، وكما إذا ثبت حقّه في عينٍ ، لا يملك نقله إلى غيرها بغير رضاه . واشترط أبو حنيفة ومحمد بن الحسن أن يكون الرضا في مجلس العقد ، ومع غيابه لا تنعقد الحوالة وإن أجازها بعد ذلك . وأمّا الحنابلة فلا يوجبون رضا المحال ، إذا كان المحال عليه مليّاً غير جاحد ولا مماطل ، ويجبر المحال على القبول . وقال البعض منهم : يستغنى بتاتاً عن قبول المحال ، فإن قبل فذاك ، وإن لم يقبل فلا بأس ، والحوالة نافذة برغمه . وفي إبراء المحيل بعد إحالة المحال رويتان : الأولى : عدم الإبراء إلّا برضا المحال ، فإن أبى أجبره الحاكم ، لكن تنقطع المطالبة بمجرّد الحوالة . والثانية : أنّ للمحال مطالبة المحيل قبل إجبار الحاكم « 4 » . ج - رضا المحال عليه : المشهور بين الإمامية « 5 » ، وهو رأي الحنفية ، والقول المقابل للأصحّ عند الشافعية ، والقول المقابل للمشهور عند المالكية اشتراط رضا المحال عليه « 6 » ؛
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 16 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 442 . الحدائق الناضرة 21 : 47 . جواهر الكلام 60 : 216 . ( 3 ) فتح القدير 5 : 444 . حاشية ابن عابدين 4 : 289 . حاشية الخرشي 4 : 232 - 233 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 337 - 338 . الحاوي الكبير 6 : 418 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 61 ، ط . دار الفكر . . الإنصاف 5 : 228 . وانظر : بداية المجتهد 5 : 436 - 437 ، مجمع التقريب 1431 ه - . ( 5 ) المهذّب البارع 2 : 528 . التنقيح الرائع 2 : 192 . جامع المقاصد 5 : 357 . مسالك الأفهام 4 : 213 . الحدائق الناضرة 21 : 47 - 49 . مفتاح الكرامة 16 : 497 - 498 . رياض المسائل 8 : 590 - 593 . جواهر الكلام 61 : 216 . ( 6 ) فتح القدير 5 : 444 . الاختيار لتعليل المختار 3 : 5 . مغني المحتاج 2 : 149 . الحاوي الكبير 6 : 418 . حلية العلماء 5 : 35 . حاشية الرهوني على مختصر خليل 5 : 395 . المغني والشرح الكبير 5 : 61 - 62 . الذخيرة ( القرافي ) 9 : 243 .