السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
495
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
سابعاً - محل الحوالة : ما يمكن تصوّره محلًا للحوالة أحد الموارد التالية : 1 - حوالة الدين : لا خلاف بين الفقهاء في جواز أن يكون المال المحال به ديناً ، وكذا المال المحال عليه ، بل هو المتعارف عليه في الحوالة ، خصوصاً عند من يشترط وجوده « 1 » . 2 - حوالة العين : ذهب فقهاء الإمامية إلى صحّة الحوالة إن كان المال الثابت في الذمّة مثلياً كالطعام والدنانير ، أو ذوات القيم كالثياب والحيوان وغيرها « 2 » . وصرّح فقهاء المذاهب : بأنّ الحوالة بعين - مطلقة كانت أو مقيّدة - لا تصحّ ، إذ لا يتصورّ فيها النقل الحكمي . أمّا الحوالة على العين ، أي الحوالة المقيّدة - وأيّاً كان نوع العين - فلاتعرف عند غير الحنفية ، إذ ما عداهم من الجمهور قد اشترطوا في المال المحال عليه أن يكون ديناً ، فالعين لاتصحّ الحوالة عليها ، سواء كانت أمانة أم مضمونة ، كالوديعة ، ومال المضاربة أو شركة « 3 » ، وغيرها . 3 - حوالة المنفعة : يظهر من فقهاء الإمامية التسالم على جواز أن يكون المحال به منفعة ، أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة ؛ لأنّ المنافع والأعمال بحكم المال بدليل صحّة وقوعها ثمناً للمبيع وعرضاً للخلع ومهراً في النكاح ، ولو مثل الصلاة والصوم ؛ وذلك لوجود المقتضي وفقد المانع فتشملها الأدلة بلا مانع « 4 » . وأمّا فقهاء المذاهب فذهبوا إلى عدم
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 453 ، م 613 . جامع المقاصد 5 : 362 . بحر المذهب 6 : 276 . مغني المحتاج 2 : 194 . حاشية الخرشي 4 : 233 . غاية المنتهى 2 : 115 . الفروع 2 : 623 . ( 2 ) الخلاف 3 : 100 - 101 . تذكرة الفقهاء 14 : 453 . جواهر الكلام 68 : 216 - 169 . ( 3 ) بحر المذاهب 6 : 276 . نهاية المحتاج 4 : 414 . مغني المحتاج 2 : 194 . غاية المنتهى 2 : 115 . الفروع 2 : 623 . حاشية الخرشي 4 : 233 . المبسوط ( السرخسي ) 20 : 54 . ( 4 ) جواهر الكلام 69 : 216 .