السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
483
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إذا دخله للسرقة لا للاستحمام ، أو نَقَب حائطه ، أو تسوّر ، قُطِع . وإذا دخل الحمّام من بابه ، أو دخله مغتسلًا فسرق لم يُقطع « 1 » . وذهب الحنابلة إلى أنّه إذا كان للمتاع حافظ قُطِع ، وإلّا فلا يُقطع ؛ لأنّه مأذون للناس الدخول في الحمّام ، فيكون بمنزلة الضيف الذي يسرق من البيت المأذون له بدخوله « 2 » . 8 - ضمان صاحب الحمّام : ذهب جماعة من الإمامية إلى عدم ضمان صاحب الحمّام إلّا ما يودَع ويفرِّط فيه « 3 » ، فقد روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بصاحب حمام وُضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يضمِّنه ، وقال : إنما هو أمين » « 4 » . حِنْث أوّلًا - التعريف : الحنث في اللغة : الذنب العظيم والإثم ، قال تعالى : ( وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) « 5 » . وبلغ الغلام الحنث ، أي بلغ مبلغاً جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية « 6 » ، والحنث : الخلف في اليمين : أي نقضها والنكث فيها . واستعمل الفقهاء الحنث في نفس المعنى اللغوي ، وهو مخالفة المحلوف عليه وعدم الوفاء به ، ومتعلّق الحنث اليمين والنذر والعهد . ثانياً - الحكم التكليفي : لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ الحنث في اليمين والنذر والعهد معصية
--> ( 1 ) جواهر الإكليل 2 : 292 . حاشية البناني على هامش الزرقاني 8 : 102 ، ط . دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 141 ، ط . المكتب الإسلامي . ( 2 ) المغني 8 : 251 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 425 . مسالك الأفهام 5 : 226 . مجمع الفائدة 10 : 77 . الحدائق الناضرة 21 : 628 . ( 4 ) وسائل الشيعة 19 : 149 - 150 ، ب 28 من كتاب الإجارة ، ح 1 . ( 5 ) الواقعة : 46 . ( 6 ) كتاب العين 3 : 206 ، مؤسسة دار الهجرة 1409 . مختار الصحاح : 90 . مجمع البحرين 1 : 586 ، مكتب النشر للثقافة الإسلامية 1408 ه - . المصباح المنير 1 : 154 . لسان العرب 1 : 960 ، الدار المتوسطة .