السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

430

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وصرح جمع منهم بأن من سنن يوم الجمعة أو مستحباته حلق الرأس « 1 » ، فقد روي أن الإمام أبا عبد الله الصادق عليه السلام كان يحلق في كل جمعة « 2 » ، كما ذهب بعض الحنفية إلى أن الحلق سنّة « 3 » . القول الثاني : إن اتخاذ شعر الرأس أفضل من إزالته . ذهب إليه بعض فقهاء الإمامية « 4 » . واستندوا له بقول النبي صلى الله عليه وآله : « الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه » « 5 » ، وقال أيضاً : « من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته أو ليجزه » « 6 » . القول الثالث : إنّ السنّة في شعر الرأس هي إمّا الفرق أو الحلق ذهب إليه الحنفية « 7 » . القول الرابع : إن حلق شعر الرأس بدعة غير محرمة ، ذهب إليه المالكية . مستدلين بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يحلق رأسه إلّا في التحلّل من الحجّ ، نقل عن مالك أنّه كره حلق الرأس لغير المتحلّل من الإحرام « 8 » . كما صرّح ابن العربي من المالكية بأنّ الشعر على الرأس زينة ، وحلقه بدعة « 9 » . القول الخامس : إن حلق جميع الرأس لا بأس به لمن أراد التنظيف ، وهو رأي الشافعية « 10 » . واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس : فعنه أنه مكروه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال في الخوارج : « سيماهم التحليق » « 11 » ، فجعله علامة لهم . كما روي عنه أنّه لا يكره ذلك لكن تركه أفضل ، قال حنبل : كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله ، فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا « 12 » .

--> ( 1 ) المراسم : 78 . المبسوط 1 : 215 . المعتبر 2 : 302 . قواعد الأحكام 1 : 289 . جامع المقاصد 2 : 437 . الحدائق الناضرة 5 : 557 ، 10 : 198 . مفتاح الكرامة 83 : 57 . رياض المسائل 4 : 81 . مستند الشيعة 6 : 156 . مهذب الأحكام 4 : 479 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 107 ، ب 60 من آداب الحمّام ، ح 7 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 261 ، ط . دار إحياء التراث العربي . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 72 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 1 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 5 : 261 ، ط . دار إحياء التراث العربي . ( 8 ) الفواكه الدواني 2 : 401 . ( 9 ) القوانين الفقهية : 435 ، ط . دار الكتاب العربي . ( 10 ) أسنى المطالب 1 : 551 ، ط . المكتبة الإسلامية . ( 11 ) فتح الباري 13 : 535 - 536 ، ط . السلفية . ( 12 ) المغني 1 : 89 ، 90 ، ط . الرياض . نيل الأوطار 1 : 153 ، 154 ، 155 ، ط . دار الجيل .