السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

422

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

1 - الحكم التكليفي : عرّفه الإمامية بأنّه الحكم الشرعي المتعلّق بأفعال الإنسان والموجّه له مباشرة في مختلف جوانب حياته الشخصية والعبادية والعائلية والاجتماعية و . . . كحرمة شرب الخمر ، ووجوب الصلاة ، ووجوب الإنفاق على بعض الأقارب ، وإباحة إحياء الأرض ، ووجوب العدل على الحاكم « 1 » . كما عرّف فقهاء المذاهب الحكم التكليفي بأنّه الطلب المتوجّه إلى أفعال المكلّفين ، ويتناول كلّاً من طلب الفعل جازماً ، وهو الوجوب ، أو غير جازم وهو الندب ، كما يتناول طلب الترك جازماً وهو التحريم ، أو غير جازم وهو الكراهة . ويسمّى هذا الحكم تكليفياً ؛ لما فيه من إلزام الكلفة « 2 » . 2 - الحكم الوضعي : وعرّفه فقهاء الإمامية بأنّه الحكم الشرعي الذي لا يكون موجهاً مباشراً للإنسان ، وهو كلّ حكم يشرع وضعاً معيناً يكون له تأثير غير مباشر في سلوك الإنسان من قبيل الزوجية ؛ لأنّ المرأة بعد أن تصبح زوجة مثلًا تلتزم بسلوك معين تجاه زوجها « 3 » . وعرّف فقهاء المذاهب الحكم الوضعي بأنّه خطاب الله تعالى المتعلّق لجعل الشيء سبباً أو شرطاً أو مانعاً أو فاسداً أو باطلًا حسب اصطلاح الحنفية . كما تقدّم في محلّه . ( أنظر : بطلان ) وزاد بعض فقهاء المذاهب عليهما الحكم التخييري ، والمراد بالتخييري الإباحة ، وهي أن لا يكون الشيء مطلوب الفعل أو الترك « 4 » . أقسام الحكم التكليفي : اختلف الفقهاء والأصوليين في تقسيم الحكم التكليفي بلحاظ المكلف به ، وذلك كالتالي : ينقسم الحكم التكليفي عند جمهور فقهاء المسلمين - عدا الأحناف - إلى خمسة أقسام ، هي : الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة . واتّفقوا - في الجملة - على أنّ الأقسام

--> ( 1 ) دروس في علم الأصول 1 : 53 . ( 2 ) نهاية السؤل ( الآسنوي ) 1 : 71 . التقرير والتحبير 2 : 111 . شرح المنارة : 579 . ( 3 ) دروس في علم الأصول 1 : 53 . ( 4 ) نهاية السؤل ( الإسنوي ) 1 : 71 . التقرير والتحبير 2 : 111 .