السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
386
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
سفر الحاضنة أو الولي للنقلة والانقطاع والسكنى في مكان آخر ، وبين السفر لحاجة كالتجارة والزيارة فتسقط الحضانة في الأوّل دون الثاني . أمّا الحنفية فقد ذهبوا إليأنّه لا يجوز للُامّ الحاضنة التي في زوجية الأب أو في عدّته الخروج إلى بلد آخر ، وللزوج منعها من ذلك ، وإذا انقضت عدّتها جاز لها الخروج بالمحضون إلى بلد آخر في الأحوال الآتية : 1 - إذا خرجت إلى بلد قريبة يمكن لأبيه رؤيته . 2 - إذا خرجت إلى بلد بعيد لكن كان البلد الذي خرجت إليه وطنها ، والزوج عقد نكاحه بها في هذا البلد ، ولم يكن هذا البلد دار حرب . وأمّا الحاضنة غير الامّ فلا يجوز لها الخروج إلّا بإذن الأب . وليس للأب أو الولي أخذ الصغير ممّن له الحضانة من النساء ، والانتقال به من بلد امّه دون رضاها ما بقيت حضانتها قائمة « 1 » . ثامناً - اجرة الحضانة : الحضانة واجبة على الامّ ، ولكن هل يثبت لها الأجرة على ولي الطفل ؟ لفقهاء الإمامية قولان في المسألة : الأوّل - ثبوت الأجرة كما ذكر جملة من الفقهاء خصوصاً المحدثين منهم ، إلّا إذا وجد متبرّع بالحضانة فلا اجرة لها حينئذٍ ، وللأب تسليمه إلى غيرها « 2 » . الثاني - عدم ثبوت الأجرة لها ، نعم لو احتاج الطفل إلى نفقة زائدة على الرضاع والحضانة فهي على الأب الموسر ، أو مال الولد إن كان له مال ، ومنها ثمن الصابون الذي يغسل به ثيابه دون نفس الفعل ؛ لأنّه على الامّ « 3 » . أمّا فقهاء المذاهب ، فقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ الحاضنة لها الحقّ في طلب اجرة على الحضانة ، سواء كانت الحاضنة امّاً أم غيرها ؛ لأنّ الحضانة غير واجبة على الامّ ، ولو امتنعت من الحضانة لم تُجبر عليها
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 44 . حاشية ابن عابدين 3 : 642 - 643 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 283 - 284 . جامع المدارك 4 : 472 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 286 ، م 1392 . منهاج الصالحين ( الروحاني ) 2 : 316 ، م 3014 . منهاج الصالحين ( السيستاني ) 3 : 122 ، م 411 . ( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 421 . جواهر الكلام 31 : 283 .