السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
294
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
له على أحد « 1 » ؛ لعدم أهليته للولاية حتى على نفسه ، قال تعالى : ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) « 2 » . وذكر بعض فقهاء الإمامية بأن لا خلاف في ذلك « 3 » ، فإنّ الولاية تُنبىء عن المالكية ، والعبد مملوك بنصّ الآية ، فكيف يكون مالكاً مملوكاً في نفس الوقت ؛ ولأنّ الولاية على الأولاد ولاية نظر ومصلحة ، والعبد مشغول بخدمة مولاه « 4 » . وخالف في ذلك العلامة الحلي في مختلف الشيعة من الإمامية « 5 » ، ونقل المرداوي من الحنابلة في ولاية العبد على قرابته روايتين ، وقال في القواعد الأصلية : الأظهر أن يكون ولياً « 6 » . وتمام الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : نكاح ، ولاية ) 2 - ولاية القضاء : اختلف الفقهاء في اعتبار حرّيّة القاضي ، ، فالأشهر « 7 » والأكثر « 8 » عند الإمامية ذهبوا إلى اعتبار الحرّية في القاضي « 9 » ، وهو ممّا قالت به الشافعية « 10 » ، وذهب جمع آخر من الإمامية إلى عدم اشتراطها « 11 » ، وهو ما يظهر من سائر فقهاء المذاهب حيث لم يصرّحوا بشرط الحرّيّة عند ذكرهم شروط القاضي « 12 » . وتمام الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : قضاء ) هذا وهناك موارد أخرى لاشتراط الحرّيّة أعرضنا عن ذكرها اختصاراً ، ويمكن الرجوع إلى مصطلح ( رقّ ) ، للوقوف على تفاصيل ومسائل أخرى .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 270 . جواهر الكلام 29 : 206 . بدائع الصنائع 2 : 237 . الشرح الصغير 2 : 369 . مغني المحتاج 2 : 154 . ( 2 ) النحل : 75 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 206 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 23 : 270 . جواهر الكلام 29 : 206 . بدائع الصنائع 2 : 237 . الشرح الصغير 2 : 369 . مغني المحتاج 2 : 154 . ( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 141 . ( 6 ) الإنصاف 8 : 72 . مطالب اولي النهى 5 : 64 . ( 7 ) الروضة البهية 3 : 62 . كفاية الأحكام 2 : 664 . ( 8 ) مسالك الأفهام 13 : 330 . ( 9 ) المبسوط 8 : 101 . المهذّب 2 : 599 . الوسيلة : 209 . اصباح الشيعة : 527 . قواعد الأحكام 2 : 201 . الدروس الشرعية 2 : 65 . ( 10 ) مغني المحتاج 4 : 375 . أدب القضاء ( الحموي ) : 70 . ( 11 ) شرائع الإسلام 4 : 68 . كفاية الأحكام 2 : 664 . مستند الشيعة 17 : 38 . جواهر الكلام 40 : 21 . القضاء ( الكلبايكاني ) 1 : 50 . ( 12 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 33 : 292 - 293 .