السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

259

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

قاطعات طريق ولا تأثير للُانوثة في ذلك « 1 » . وذهب الإسكافي من فقهاء الإمامية ، والحنفية إلى اشتراط الذكورة فيه فلا تحدّ المرأة ، وعُلّل ذلك بأنّ ركن المحاربة هو : الخروج على وجه المحاربة والمغالبة ، ولا يتحقّق ذلك في النساء لرقّة قلوبهنّ وضعف بنيتهنّ « 2 » . ج - حمل السلاح : للفقهاء في اشتراط حمل السلاح في المحارب ، وأنّه إذا لم يحمل سلاحاً فهل يكون محارباً أم لا ؟ قولان : الأوّل : عدم اشتراط حمل السلاح من نحو السيف ، وأنّه لا فرق بين العصا والحجر وغيرهما ، وهو ما صرّح به بعض فقهاء الإمامية ، بل صرّح أكثرهم بأنّه كلّ ما يقابل به ، بل اكتفى بعضهم في المحاربة بالأخذ بالقوة ، وإن لم يكن عصا ولا حجر « 3 » . واستدلّ لعدم اشتراط السلاح من نحو السيف بما في الخبر عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام : « قال في رجل : أَقْبَلَ بنارٍ فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم ، أنّه يغرم قيمة الدار وما فيها ، ثمّ يُقتل » « 4 » . مضافاً إلى صدق المحاربة بكلّ ما يتحقّق به الإخافة ولو حجراً أو غيره . وكذا لم يشترط المالكية والشافعية حمل السلاح في المحارب ، بل يكفي عندهم القهر والغلبة وأخذ المال ولو باللكز والضرب بجمع الكف « 5 » . القول الثاني : اشتراط حمل السلاح في المحارب ، والحجارة والعصى سلاحٌ هنا ، فإن تعرَّضوا للناس بالعصي والأحجار فهم محاربون ، ، أمّا إذا لم يحملوا شيئاً ممّا ذكر فليسوا بمحاربين ، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة « 6 » . د - المجاهرة : المجاهرة : هي أن يأخذ المحاربون

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 379 . جواهر الكلام 41 : 568 . روضة الطالبين 10 : 155 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 109 . المغني 8 : 298 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 568 . بدائع الصنائع 7 : 91 . ( 3 ) الروضة البهية 9 : 292 ، ط . دار المتعارف . كشف اللثام 10 : 636 . رياض المسائل 13 : 615 . جواهر الكلام 41 : 566 . ( 4 ) وسائل الشيعة 28 : 315 ، ب 3 من حدّ المحارب ، ح 1 . ( 5 ) المدونة الكبرى 6 : 303 . روضة الطالبين 10 : 156 . روض الطالب 4 : 154 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 213 . المغني 8 : 288 .