السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

218

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

كالامّ والبنت والأخت وبناتها وبنات الأخ والعمّة والخالة ، ولا يلحق بهذا الحكم المحرم للرضاع ، فالمشهور بينهم اختصاصه بالنسب « 1 » ، كما لا تلحق به المحارم السببية كبنت الزوجة وامّها النسبية ، إلّا زوجة الأب فيقتل بالزنا بها . كما يقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة « 2 » ، والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار ، وكذا يقتل من زنى بامرأة مكرهاً لها « 3 » . والمعروف عند فقهاء المذاهب هو وجوب القتل أيضاً « 4 » . ولكن يظهر من ابن قدامة في المغني الخلاف فيه ، حيث قال : « والقول فيمن زنى بذات محرم من غير عقد كالقول فيمن وطئها بعد العقد » ، وقال في موضع آخر : « إنّ أكثر أهل العلم قالوا : بأنّ من وطئها بالنكاح فعليه الحدّ » ، وقال أبو حنيفة : لا حدّ عليه ، والذين قالوا بالحدّ اختلفوا ، فعن أحمد في أحد القولين أنّه يقتل على كلّ حال ، وعن مالك والشافعي حدّه حدّ الزاني « 5 » . كما يجب القتل عند الإمامية على الفاعل والمفعول في اللواط مع الإيقاب إذا كانا بالغين ، ويستوي في ذلك الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره « 6 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب في الجملة إلى أنّ عقوبتهما هي عقوبة الزاني ، فيرجم المحصن ، ويجلد غيره ويغرّب « 7 » . ولهم فيه تفصيل يذكر في محلّه . ( انظر : لواط ) كما ذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ عقوبة المرتدّ عن فطرة هي القتل ولا يستتاب ، بل ادّعي عليه نفي الخلاف بين الإمامية « 8 » . واستدلّ عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 9 » . ومن طرق الإمامية ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه الإمام أبي الحسن

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 192 . ( 2 ) الانتصار : 526 . المراسم : 251 . تحرير الأحكام 523 : 3 . تحرير الوسيلة 2 : 417 . مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الخوئي ) 41 : 234 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 154 مسالك الأفهام 14 : 360 . جواهر الكلام 41 : 315 . مهذّب الأحكام 27 : 269 . ( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 98 . ( 5 ) المغني 10 : 152 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 378 - 379 . ( 7 ) فتح القدير مع الهداية 4 : 150 . حاشية ابن عابدين 3 : 155 . القوانين الفقهية 3 : 232 . مغني المحتاج 4 : 144 . كشّاف القناع 6 : 94 . ( 8 ) كشف اللثام 10 : 661 - 663 . جواهر الكلام 41 : 602 وما بعدها . ( 9 ) فتح الباري 12 : 267 ، ط . السلفية .