السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

206

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

8 - أكل لحم الجزور : ذهب الإمامية بالإجماع « 1 » ، وجمهور فقهاء المذاهب « 2 » إلى أنّ أكل لحم الجزور - أي الإبل - لا ينقض الوضوء كأكل سائر الأطعمة . وذهب الحنابلة والشافعي في أحد قوليه « 3 » إلى أنّ أكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كلّ حال ، نيئاً أو مطبوخاً ، عالماً كان الآكل أو جاهلًا ، فيجب على من أكل لحم الجزور الوضوء تعبّداً ، فلا يتعدّى إلى غيره ، فلا يجب على من شرب لبنها . القسم الثاني - الحدث الأكبر : الحدث الأكبر : هو ما لا يرتفع بالوضوء ، بل يحتاج إلى اتيان الغسل وحده أو مع الوضوء ، وأسبابه قسمان : قسم متّفق عليه ، وقسم مختلف فيه ، أمّا القسم المتّفق عليه : فلا خلاف بين الفقهاء في الجملة في أنّ الجنابة والحيض والنفاس حدث أكبر ويوجب كلّ منها الغسل وحده أو مع الوضوء على اختلاف فيها « 4 » . وتفصيله موكول إلى محلّه . ( انظر : حيض ، جنابة ، غسل ، نفاس ) أمّا القسم المختلف فيه فهي أمور : 1 - مسّ الميّت : اختلف الفقهاء في مسّ الميّت ، هل هو من أسباب الحدث الأكبر أو الأصغر أم لا ، على أقوال : الأوّل : أنّه من أسباب الحدث الأكبر ، فيجب على من غسّل ميّتاً أو مسّه بعد برده وقبل تغسيله ، وإليه ذهب فقهاء الإمامية - عدا ما حكي عن السيّد المرتضى القول باستحبابه - « 5 » ، والشافعي في القديم « 6 » . القول الثاني : أنّه ليس من أسباب الحدث الأكبر ولا الأصغر ، فلا يجب

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 123 ، م 64 . غنية النزوع : 35 . تذكرة الفقهاء 1 : 114 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 41 . جواهر الإكليل 1 : 21 . الإقناع 1 : 39 . المجموع 2 : 60 . ( 3 ) كشّاف القناع 1 : 130 . المغني 1 : 187 - 190 . المجموع 2 : 60 . ( 4 ) النهاية : 19 . المهذب ( ابن البراج ) 1 : 33 . شرائع الإسلام 1 : 17 . فتح القدير 1 : 41 - 44 . الدر المختار 1 : 148 - 156 . مغني المحتاج 1 : 68 - 70 . المغني 1 : 199 - 211 . كشّاف القناع 18 : 15 - 167 . القوانين الفقهية : 25 - 30 . بداية المجتهد 1 : 44 . ( 5 ) حكاه عن السيّد المرتضى في المعتبر 1 : 351 . ( 6 ) المقنعة : 38 . النهاية : 35 . المبسوط ( الطوسي ) 19 : 17 . المجموع 5 : 185 - 186 . فتح العزيز 2 : 130 . كفاية الأخبار 1 : 27