السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
207
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
على من غسّل ميّتاً أو مسّه لا الغسل ولا الوضوء ، وهو ما ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 1 » . نعم ، ذهب الشافعي في القول الثاني ، وأحمد ومالك وأصحاب الرأي إلى استحباب الغسل « 2 » . القول الثالث : ذهب أكثر الحنابلة إلى وجوب الوضوء « 3 » . وللبحث تفصيل يأتي في محلّه . ( انظر : مسّ الميّت ) 2 - الاستحاضة غير القليلة : اختلف الفقهاء في دم الاستحاضة إذا كثر ، هل هو حدث أكبر يوجب الغسل أم حدث أصغر يوجب الوضوء ، أم ليس بحدث ، على أقوال : الأوّل : أنّ دم الاستحاضة غير القليلة حدث أكبر ويوجب الغسل . نعم ، تارة يوجب غسل واحد في اليوم ، كما إذا غمس الدم القطنة ولم يسل ، وتارة يوجب ثلاثة أغسال ، كما إذا سال الدم من القطنة ، فيجب عليها غسل لصلاتي الظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل لصلاتي المغرب والعشاء كذلك ، وغسل لصلاة الغداة ، هذا هو ما ذهب إليه فقهاء الإمامية « 4 » . القول الثاني : أنّه حدث أصغر كالقليلة فلا يوجب إلّا الوضوء لكلّ صلاة ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة « 5 » . القول الثالث : أنّ دم الاستحاضة مطلقاً ، قليلًا كان أو كثيراً ليس بحدث فلا يوجب الوضوء ولا الغسل ، وهذا هو مذهب مالك « 6 » . ثالثاً - أحكام الحدث : قد تقدّم أنّ الحدث إمّا أن يكون أكبر فيوجب الغسل ، أو أصغر فيوجب الوضوء
--> ( 1 ) المجموع 5 : 185 - 186 ، 2 : 203 . مختصر المزني : 10 . بلغة السالك 1 : 195 . بداية المجتهد 1 : 41 . المغني 13 : 24 . البحر الرائق 1 : 66 . كتاب الامّ 12 : 20 . ( 2 ) المجموع 5 : 185 - 186 ، 2 : 203 . مختصر المزني : 10 . بلغة السالك 1 : 195 . بداية المجتهد 1 : 41 . المغني 13 : 24 . البحر الرائق 1 : 66 . كتاب الامّ 12 : 20 . ( 3 ) المغني من الشرح الكبير 14 : 24 . كشّاف القناع 1 : 129 . الإنصاف 15 : 21 . ( 4 ) المنقعة : 56 . الناصريات : 244 . المبسوط 1 : 67 . تذكرة الفقهاء 1 : 281 - 282 . الروضة البهية 1 : 112 . ( 5 ) المجموع 2 : 541 . فتح العزيز 2 : 435 . المغني 1 : 408 . مسائل أحمد : 25 . المبسوط ( السرخسي ) 2 : 17 . اللباب 1 : 46 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 60 ما بعدها . القوانين الفقهية : 26 ، 41 .