السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

194

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

كثرتها أو تواترها « 1 » . واتّفق فقهاء المذاهب على أنّ المريض مرض الموت تحجر عليه تبرّعاته ، فيما زاد على ثلث تركته من غير فرق في ذلك بين الوصية والتصرّفات الناجزة ، وأضاف المالكية أنّ المريض مرض الموت يمنع ممّا زاد على قدر الحاجة من الأكل والشرب والكسوة والتداوي ، وألحق المالكية والحنابلة بالمريض مرض الموت من كان في معناه ، كالمقاتل في الصف والمحبوس للقتل ونحوهما « 2 » . ( انظر : مرض ، وصية ) 8 - الحجر على المرتدّ : ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ المرتد الملّي يُحجر على أمواله ، حتى ما يتجدّد منها باحتطاب أو اتهاب أو اتّجار وغير ذلك ؛ لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف ونحوه ممّا فيه ضرر على وارثه المسلم ولو كان الإمام ، فإن عاد إلى الإسلام زال الحجر عنه ، وإن التحق بدار الكفر احتفظ بها عيناً أو قيمة ، ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان وما يفسد « 3 » . أمّا المرتد عن فطرة فإنّه يزول ملكه عن جميع ما كان ملكاً له ، وتنتقل أمواله إلى ورثته « 4 » . وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّ المرتد يحجر عليه لحقّ المسلمين ؛ لأنّ تركته فيء يُمنع من التصرّف في ماله لئلّا يفوّته على المسلمين ، وخالف الأحناف فذهبوا إلى عدم الحجر على المرتد لبقاء ملكه على أمواله « 5 » . ( انظر : ارتداد ، ردّة ) 9 - الحجر على الراهن : ذهب الفقهاء إلى أنّ الراهن محجور عن التصرّف في العين المرهونة لدى المرتهن إلى أن يفكّها « 6 » . ( انظر : رهن )

--> ( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 16 : 193 - 207 . جواهر الكلام 26 : 59 - 64 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 93 ، 423 . القوانين الفقهية : 212 . حاشية الدسوقي 3 : 306 . مغني المحتاج 2 : 165 . كشّاف القناع 3 : 416 . ( 3 ) المبسوط 7 : 284 . جواهر الكلام 41 : 620 . ( 4 ) الحدود والتعزيرات ( الكبايكاني ) 2 : 102 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 3 : 292 . مغني المحتاج 2 : 165 . شرح منتهى الإرادات 2 : 274 . بدائع الصنائع 7 : 136 - 137 . ( 6 ) رياض المسائل 8 : 547 . فتح الوهاب 1 : 349 . المغني 4 : 532 .