السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
178
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وكذا فاطمة بنت أسد وإبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله « 1 » . كما ذهب جميع فقهاء المذاهب إلى استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وذهب بعضهم إلى أنّها سنّة مؤكّدة تقرب من درجة الواجبات ، وهو المفتى به عند طائفة من الحنفية « 2 » . وتمام الكلام فيه وفي آداب مسجد النبي صلى الله عليه وآله موكول إلى محلّه . ( انظر : حرم ، زيارة ) . ح - زيارة مساجد المدينة والصلاة فيها وسائر مشاهدها : نصّ فقهاء الإمامية على استحباب اتيان المساجد المشرّفة والمشاهد المعظّمة حول المدينة ، مبتدئاً بمسجد قبا فيصلّي فيه ويدعو ، ثمّ مسجد الفضيخ ، ثمّ يتوجّه إلى مشربة أم إبراهيم زوجة النبي صلى الله عليه وآله ويصلّي فيها ، فإنّها مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلّاه . ثمّ يتوجّه إلى أحد ويبدأ بمسجد الحرة والصلاة فيه ، ثمّ يزور قبر حمزة بن عبد المطلب عليه السلام ، ثمّ يتوجّه إلى قبور شهداء أحد ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ويزورهم ، وبعده يتوجّه إلى مسجد الأحزاب فيصلّي فيه ويدعو . ثمّ يأتي إلى مسجد القبلتين ومسجد أمير المؤمنين عليه السلام للصلاة والدعاء فيها « 3 » . وكذا نصّ الشافعية على استحباب زيارة قبور الأولياء كقبر إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله والعباس بن عبد المطلب والحسن ابن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام ، ويختم بقبر صفيّة عمّة رسول الله صلى الله عليه وآله . وكذا يستحبّ عندهم زيارة قبور الشهداء بأحد ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ويبدأ بحمرة عليه السلام ، وأفضله يوم الخميس . ويستحبّ عندهم استحباباً مؤكّداً أن يأتي مسجد قبا ، وهو في يوم السبت آكد ، ناوياً التقرّب بزيارته والصلاة فيه ، كما يستحبّ عندهم زيارة المشاهد بالمدينة ،
--> ( 1 ) المعتمد في شرح المناسك ( موسوعة الخوئي ) 29 : 479 . مناسك الحجّ ( الكلبايكاني ) : 167 - 172 . ( 2 ) فتح القدير 2 : 336 ، ط . مصطفى مجد . حاشية ردّ المحتار 2 : 353 ، ط . استانبول . المجموع 8 : 213 - 215 ، ط . القاهرة . المغني 3 : 256 ، ط . دار المنار . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 24 : 83 . ( 3 ) مناسك الحج ( الكلبايكاني ) : 229 - 234 .