السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
105
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إذا كان يستحقّ بوصفه ونوعه ، لكنّهم لا يلتفتون إلى درجات القرابة إلّا بعد النظر في أمرين : في المنصوص عليه لأصحاب الفروض ، وإعطاء العصبات بعد أصحاب الفروض . فابن الابن يحجبه الابن أو ابن ابن أقرب منه لادلائه به إن كان أباه ، أو لأنّه عصبة أقرب منه ، ويحجبه كذلك أبوان وبنتان للصلب باستغراقهم للتركة ، والجدّ أبو الأب وإن علا لا يحجبه إلّا الأب أو جدّ أقرب منه متوسط بينه وبين الميّت تطبيقاً لقاعدة أنّ من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلّا أولاد الامّ ، والأخ الشقيق يحجبه الأب والابن وابن الابن وإن سفل ؛ لقوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) « 1 » . وهذه المسألة مجمع عليها بينهم ، واختلفوا فيما إذا كان الإخوة الأشقّاء والإخوة للأب يحجبون بالجدّ أبي الأب وإن علا ، فذهب أبو حنيفة إلى أنّ الجدّ يحجب الإخوة ، سواء أكانوا أشقّاء أو لأب ؛ للآية المذكورة ، حيث إنّ الكلالة - سواء كانت اسماً للميّت الذي لا ولد ولا والد له حسب اختلاف العلماء في تفسيرها - لا تشمل الجدّ ؛ لأنّه والد للميّت « 2 » . وذهب جمهورهم وهم المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبا أبي حنيفة إلى أنّ الجدّ لا يحجب الأخ الشقيق أو لأب بل يرث معه . والأخ لأب يحجبه هؤلاء والأخ الشقيق ، وابن الأخ لأبوين يحجبه ستّة وهم الأب والجدّ أبو الأب وإن علا ، والابن وابن الابن وإن سفل ، والأخ لأبوين والأخ لأب . وابن الأخ لأب يحجبه سبعة وهم هؤلاء الستّة وابن الأخ لأبوين . والعم لأبوين يحجبه ثمانية ، وهم الأب والجدّ وإن علا ، والابن وابن الابن وإن سفل ، والأخ لأبوين والأخ لأب وابن الأخ لأبوين أو لأب . والعم لأب يحجبه تسعة وهم هؤلاء الثمانية والعم الشقيق .
--> ( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 496 ، 498 . القوانين الفقهية : 391 . مغني المحتاج 3 : 11 . المغني 6 : 166 .