السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
594
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الأرش ، وبين تركه وأخذ قيمته من الزوج يوم العقد ، ثمّ يرجع الزوج على الأجنبي ، وإن كان النقصان بآفة سماوية فالزوجة بالخيار بين أخذه ناقصاً ولا أرش لها ، وبين تركه وأخذ قيمته يوم العقد ، وإن كان النقصان بفعل الزوج فالمرأة بالخيار بين أخذه ناقصاً مع الأرش ، وبين أخذ قيمته يوم العقد . وروي عن أبي حنيفة تخيير المرأة بين أخذه ناقصاً ولا أرش وبين أخذ القيمة ، وإن كان التلف بفعلها فهو بمنزلة القبض فلا شيء لها . وأمّا إذا كان التلف غير فاحش وعين المهر بيد الزوج وكان التلف بفعل الزوجة أو بآفة سماوية ، فهي تأخذ المهر ولا شيء لها ، وإن كان بفعل الزوج أو أجنبي أخذته مع الأرش . ولو تلف بعض المهر بفعل أجنبي تلفاً فاحشاً قبل الطلاق وكانت عين المهر بيد الزوجة فلها الأرش ، وإن كان بعد الطلاق فللزوجة نصف المهر ، والزوج بالخيار في الأرش بين أخذ نصفه من المرأة وبين أخذ نصفه من الجاني . وإن كان النقصان بفعل الزوج فإتلافه كإتلاف الأجنبي . وإن كان النقصان بآفة سماوية قبل الطلاق فالزوج بالخيار بين أخذ نصفه ناقصاً ولا شيء له ، وبين أخذ نصف القيمة يوم القبض ، وإن كان التلف بعد الطلاق فهو بالخيار أيضاً بين أخذ نصفه ونصف الأرش ، وبين أخذ قيمته يوم التلف . وإن كان النقصان بفعل المرأة فالزوج بالخيار بين أخذ نصفه ولا شيء له ، وبين أخذ نصف قيمته . ولو كان المهر بيدها وكان النقصان غير فاحش وبفعل أجنبي أو الزوج فإن المهر لايتنصّف ؛ لأنّ الأرش يمنع التنصيف ، وإن كان النقصان بآفة سماوية أو بفعل الزوجة أخذ النصف ولا شيء له « 1 » . وفصّل المالكية بين ما إذا كان الصداق ممّا يغاب عليه أو ممّا لا يغاب عليه ، فإذا تلف الصداق وكان ممّا يغاب عليه ولم يثبت هلاكه ببيِّنةٍ ، فضمانه ممّن هلك في يده ، سواء كان بيد الزوج أو الزوجة . وإن كان الصداق ممّا لا يغاب عليه ، أو كان ممّا يغاب عليه وقامت البيّنة على هلاكه ، فضمانه منهما سواء كان بيد الزوج أو الزوج ، فكلّ من تلف في يده لا يغرم للآخر حصّته ، هذا إذا حصل طلاق قبل
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 301 - 302 .