السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

595

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الدخول ، أمّا إذا لم يحصل طلاق قبل الدخول وكان النكاح صحيحاً فإن الضمان على الزوجة بمجرّد العقد ، ولو كان بيد الزوج وإن كان النكاح فاسداً ، فإنّها لا تضمن الصداق إلّا بقبضه « 1 » . وقسّم الشافعية تلف المهر إذا كان عيناً إلى تلف كلّي وتلف جزئي : ففي التلف الكلّي : إذا تلف المهر في يد الزوج بآفة سماوية وجب عليه بدله من المثل أو القيمة ، وإن تلف بفعل الزوجة فيعدّ ذلك قبضاً له . وإن تلف بفعل الزوج يجب عليه بدله من المثل أو القيمة . وإن تلف بفعل أجنبي فالزوجة مخيّرة بين فسخ الصداق وإبقاءه ، فإن فسخت أخذت مهر المثل من الزوج ويرجع هو على المتلف ، وإن أبقته غرم المتلف لها القيمة . وفي التلف الجزئي : إذا تلف بعض الصداق قبل قبضه بآفة سماوية أو بفعل الزوج ، كان لها الخيار بين فسخ الصداق وثبوت مهر المثل ، وبين الابقاء وثبوت حصة التالف لها . وإن تلف بفعل الزوجة فهو بمنزلة القبض لهذا التالف . وإن أتلفه أجنبي فهي بالخيار بين الفسخ والإجازة ، فإن فسخت طالبت الزوج بمهر المثل ، فإن أجازت طالبت المتلف بالبدل « 2 » . وذهب الحنابلة إلى أنّ الزوجة تملك المهر بمجرّد العقد ، فإذا تلف يتلف عليها ، سواء قبضته أم لا ، إلّا أن يمنعها الزوج قبضه فيكون ضمانه عليه . وإذا تلف الصداق بفعلها فإنّه يتلف عليها أيضاً وإن منعها قبضه . هذا إذا كان الصداق معيّناً ، أمّا إذا كان غير معيّن فإنّه لا يدخل في ضمانها إلّا بقبضها له . وهذا كلّه فيما إذا دخل بها ، أمّا إذا طلّقها قبل الدخول وتلف بعض الصداق وهو بيدها ، فإن كان التلف بغير جناية فالزوج بالخيار بين أخذ النصف ناقصاً ولا شيء له ، وبين أخذ نصف قيمته ، وإن كان التلف بالجناية فالزوج أخذ نصف الصداق الباقي مع نصف الأرش « 3 » . ( انظر : مهر )

--> ( 1 ) حاشية الدسوقي 2 : 294 - 295 . مواهب الجليل 3 : 500 - 501 . ( 2 ) مغني المحتاج 3 : 221 وما بعدها . ( 3 ) شرح منتهى الإرادات 3 : 73 . كشّاف القناع 5 : 141 وما بعدها .