السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
484
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وكان المال عروضاً ، وأراد الشريك والوارث الاستمرار على العقد . فقد اتّفق فقهاء الإمامية « 1 » وجمهور فقهاء المذاهب « 2 » على عدم جواز تقرير عقد القراض السابق ؛ لأنّ رأس المال عروض فلا يصلح للقراض . وذهب المالكية إلى أنّه للوارث أن يكمل العمل على حكم مورّثه « 3 » . المقام الثاني : إذا كان المال ناضّاً نقداً ، فلا خلاف بين الفقهاء في انفساخ عقد القراض ، إذا مات أحد المتقارضين وكان المال ناضّاً ، كما لا خلاف في أنّ لربّ المال أو وارثه حق التقرير وإبقاء القراض بعقد جديد . واختلفوا في صيغة العقد الجديد ، فهل يشترط فيها أن تكون بلفظ صالح لاستئناف عقد القراض ، أو يجوز بلفظ الترك والتقرير ، بأن يقول : تركتك ، أو أقررتك على ما كنت عليه ؟ ظاهر معظم الفقهاء ، بل صريح بعضهم أنّه لا بدّ أن يكون عقد القراض بألفاظه المشترطة ؛ لأنّه عقد مبتدأ ، وليس هو تقرير لعقد ماضٍ « 4 » . وقال بعض الإمامية والشافعية : أنّه ينعقد بلفظ الترك والتقرير أيضاً « 5 » . ( انظر : مضاربة ) ومنها : التقرير في باب القضاء ، فلا خلاف بين الفقهاء في الجملة في عدم جواز تقرير حكم القاضي الأوّل من قبل قاضٍ آخر إذا كان مخالفاً لكتاب الله والسنّة المتواترة . والأصل فيه أنّه إذا حكم حاكم
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 179 - 180 . تذكرة الفقهاء 17 : 140 - 142 . جامع المقاصد 8 : 153 - 154 . مفتاح الكرامة 20 : 684 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 112 . الدر المختار على حاشية ابن عابدين 4 : 489 . مغني المحتاج 2 : 319 . نهاية المحتاج 5 : 237 . أسنى المطالب 2 : 390 . المغني 5 : 179 - 181 . كشّاف القناع 3 : 522 . ( 3 ) الشرح الكبير ( الدردير ) وحاشية الدسوقي 3 : 536 . المدونة الكبرى 5 : 128 ، 130 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 179 - 190 . قواعد الأحكام 2 : 346 . تذكرة الفقهاء 17 : 141 . جواهر الكلام 26 : 355 - 356 . جواهر الإكليل 2 : 177 . القواعد الفقهية : 283 . المغني والشرح الكبير 5 : 179 - 181 . منتهى الإرادات 2 : 336 . الوسيط 4 : 129 . العزيز بشرح الوجيز 6 : 43 . روضة الطالبين 4 : 220 . ( 5 ) جامع المقاصد 8 : 155 - 156 . مسالك الأفهام 4 : 361 . الوسيط 4 : 129 . الغزيز بشرح الوجيز 6 : 43 . روضة الطالبين 4 : 220 .