السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
479
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بعض فقهاء الإمامية « 1 » ، ومذهب جمهور فقهاء المذاهب « 2 » ؛ لعموم قوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) « 3 » . القول الثاني : انتشار الحرمة بالمسّ والنظر والتقبيل بالنسبة إلى أبي اللامس وابنه دون امّ الملموسة ، ودون ابنتها أو أختها ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ؛ للأصل وعموم قوله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) « 4 » ، وللأخبار « 5 » . القول الثالث : انتشار الحرمة بالتقبيل واللمس بشهوة ، وهو مذهب الحنفية « 6 » . وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : نكاح ) 7 - أثر التقبيل في الرجعة : للزوج إذا طلّق زوجته بعد الدخول دون الثلاث بلا عوض أن يراجعها في عدّتها ، ورجعته قد تحصل بالقول ، كقوله لمطلقته : أرجعتك ، أو أرتجعتك ، وقد تكون رجعته بالفعل ، كالوطء أو مقدّماته كالتقبيل واللمس ونحوه . وقد اختلف الفقهاء في تحقّق الرجعة ببعض الأفعال كالتقبيل واللمس ، بعد اتّفاقهم على تحقّقه بالقول ، على تفصيل كالآتي : ذهب الإمامية إلى تحقّق الرجعة بالتقبيل واللمس بشهوة وبدونها ، أو نحو ذلك ممّا لا يحلّ إلّا للزوج ؛ لدلالته على الرجعة كالقول ، وربّما كان أقوى منه . والظاهر من بعضهم عدم اعتبار قصد الرجوع ، بل صرّح بذلك بعضهم وإن اعتبره بعض آخر . نعم ، لا عبرة بفعل الغافل والنائم ونحوهما ممّا لا قصد فيه للفعل « 7 » . أمّا فقهاء المذاهب فقد اتّفقوا على أنّ التقبيل واللمس بغير شهوة وبغير نيّة الرجعة لا يُعتبر رجعة . واختلفوا فيما إذا كان التقبيل واللمس
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 3 : 465 . كشف اللثام 7 : 172 . ( 2 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 251 . جواهر الإكليل 1 : 289 . حاشية القليوبي 3 : 241 . نهاية المحتاج 6 : 174 . المغني 6 : 579 ، 580 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) النهاية : 451 - 456 . الوسيلة : 307 . غنية النزوع : 337 . . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 282 ، 283 ، 5 : 243 . ( 7 ) شرائع الإسلام 3 : 19 . قواعد الأحكام 3 : 134 . الروضة البهية 6 : 50 . جواهر الكلام 32 : 180 - 182 .