السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

446

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ط - أن يُعَوَّل على مناد يرضى به الغرماء دفعاً للتهمة ، وإن تعاسروا عيّن الحاكم ، ذهب إلى استحبابه الإمامية والشافعية . وذهب بعض الإمامية إلى وجوب ذلك ؛ لأنّ الحق لهم في ذلك ، لكونه مال المفلّس ومصروفاً إلى الغرماء . ي - ينبغي للحاكم أن يدفع ما يقبضه من الأثمان على نحو التدريج إلى الغريم إن كان واحداً من دون تأخير ، وكذا إن أمكنت قسمة المقبوض بسرعة فلا يؤخّر الدفع ، وإن كان يعسر قسمته ؛ لقلّته وكثرة الديون ، فله أن يؤخّر ليجتمع المال بأكمله ، فإن امتنعوا من التأخير قسّمه عليهم . وقال بعض الشافعية : يجبرهم على التأخير ، وإن لم يمكن قسمته أودعه عند ثقة إلى أن يجتمع ، ويمكن قسمته فيقسّم ، هذا إذا لم يمكن إقراضه لأحد الامناء ذوي اليسار ، كما عند الإمامية والشافعية ، وأمّا الحنابلة فأطلقوا القول بإعطائه وديعة لأحد الثقات . وذكر المالكية أنّه لا ينبغي أن يؤخّر تقسيم مال المفلّس على الغرماء . وذهب الإمامية والشافعية والحنابلة إلى أنّ المبادرة إلى تقسيم مال المفلّس وتعجيل ذلك أمرٌ مندوب ؛ لبراءة ذمّة المدين ، ولئلّا يطول زمن الحجر عليه ، ولئلّا يتأخّر إيصال الحقّ لمستحقّه ، وتأخير قَسْمِه مطلٌ وظلم للغرماء . وقال الإمامية والشافعية : لا يفرط في الاستعجال ، كيلا يطمع فيه بثمن بخس . وقال المالكية : إن كان يخشى أن يكون على المفلّس دين لغير الغرماء الحاضرين ، فإنّ القاضي يستأني بالقسم باجتهاده . 21 - نصّ الإمامية والشافعية والمالكية والحنابلة على أنّه لا يكلّف القاضي غرماء المفلّس إقامة البيّنة على أنّه لا غريم سواهم ، ويكتفي الحاكم في ذلك بالإعلان والإشهاد بالحجر عليه ؛ إذ لو كان هناك غريم لظهر وطالب بحقّه « 1 » .

--> ( 1 ) انظر لجميع ماتقدّم : تذكرة الفقهاء 14 : 47 - 53 . قواعد الأحكام 2 : 146 . جامع المقاصد 5 : 245 - 250 . مسالك الأفهام 4 : 120 - 123 . الحدائق الناضرة 20 : 407 - 409 . جواهر الكلام 25 : 328 - 334 . شرح الزرقاني 5 : 270 . الذخيرة ( القرافي ) 8 : 167 - 168 . حاشية الدسوقي 4 : 437 ، 439 . الفتاوى الهندية 5 : 62 . فتح القدير 8 : 207 . الحاوي الكبير 6 : 313 - 318 . روضة الطالبين 4 : 141 - 143 . المجموع 13 : 192 - 296 . مطالب اولي النهى 3 : 389 ، 390 . كشّاف القناع 3 : 437 . الدر المختار وحاشيته 5 : 98 ( ط بولاق 1326 ه ) .