السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
441
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
صعود سعرٍ كان على صاحب السلعة أخذ ما بذله الغرماء ؛ لما فيه من انتفاعهم بالسلعة « 1 » . الشرط السادس : أن لا يقبض بعض الثمن : اختلف الفقهاء في هذا الشرط على أقوال : فذهب الإمامية ، وهو القول الجديد للشافعية « 2 » إلى أنّ البائع لو قبض بعض الثمن والسلعة قائمة وفلّس المشتري ، يحقّ له الرجوع بقدر ما بقي من الثمن ؛ لأنّه سبب تُرجع به العين إلى العاقد ، فجاز أن يرجع به بعضها . وذهب الحنابلة والقول القديم للشافعية ، وهو ما نفى عنه البأس بعض الإمامية « 3 » إلى سقوط حقّ الرجوع شارك البائع الباقي مع الغرماء ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « أيّما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئاً فهي له ، وإن كان قد قبض من ثمنها شيئاً ، فهو أسوة الغرماء » « 4 » . وذهب المالكية « 5 » إلى أنّ صاحب العين مخيّر بين ردّ ما قبضه ، ويرجع في جميع الثمن ، وبين مشاركة الغرماء بالباقي من سلعته . الشرط السابع : تعذّر استيفاء الدين بسبب الإفلاس : أجمع علماء الإمامية وهو الظاهر من مذهب الشافعية على أنّ أموال المفلّس لو كانت وافية بالدين لم يجز الحجر عليه ، وبالتالي لا يجوز للغريم الرجوع إلى عين ماله « 6 » . وقد تقدّم التفصيل في هذه المسألة ضمن شروط الحجر ، فلاحظ . الشرط الثامن : أن يكون الثمن ديناً : فلو كان الثمن عيناً قدّم على الغرماء بقبض العين التي هي ثمن ، وذلك كما لو باع
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 89 . ( 2 ) جامع الخلاف والوفاق : 303 . العزيز شرح الوجيز 5 : 44 ، الأشراف ( ابن المنذر ) 2 : 62 . بداية المجتهد 5 : 400 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 14 : 171 . العزيز شرح الوجيز 5 : 44 . المغني والشرح الكبير 4 : 509 - 510 ، 518 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 ، ح 2359 . سنن الدارقطني 3 : 29 - 30 ، ح 109 . ( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 417 . الإشراف ( لعبد الوهاب ) 2 : 587 . المقدّمات الممهّدات 2 : 335 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 14 : 84 . الحاوي 6 : 265 . حلية العلماء 4 : 488 . روضة الطالبين 4 : 148 .