السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
439
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قياساً على مشتري المعيب ، وهو وجه عند الحنابلة والشافعية « 1 » . ولا ريب عند الإمامية في أنّ العالم يجب عليه المشاركة والضرب مع الغرماء ، وأمّا الجاهل فيحتمل في حقّه : الضرب والمشاركة مع الغرماء ، أو الاختصاص بعين ماله ، أو الصبر ، أو التخيير بين الأمور الثلاثة « 2 » . ج - يثبت له حقّ الفسخ والرجوع بسلعته ، وإن كان عالماً ، وذلك لتعذّر الوصول بالثمن ، ولعموم الخبر المتقدّم ، وهو أحد وجوه الشافعية والحنابلة « 3 » . د - المشاركة والدخول مع الغرماء إذا كان ذلك قبل قسمة الأموال ، وهو أحد وجهي المالكية المحتملة « 4 » . الشرط الرابع : أن تكون المعاوضة معاوضة محضة : أجمع فقهاء الإمامية والمالكية على أنّه يشترط في جواز الفسخ ورجوع البائع إلى عين ماله ، أن تكون المعاملة معاملة محضة ، مثل البيع والإجارة والهبة المعوضة والصلح ، ولا يصحّ الرجوع في غير المعاوضة أصلًا كالهبة غير المعوّضة ، ولا ما فيه شائبة المعاوضة مثل النكاح والخلع بمعنى أنّ المرأة لا تفسخ النكاح بتعذّر استيفاء الصداق بالفلس ، ولا الزوج بفسخ الخلع وغيرهما « 5 » . واختلف فقهاء المذاهب في خصوص جواز الفسخ في باب النكاح لو أعسر الزوج بالصداق على أقوال : فذهب الحنابلة في القول المشهور ، وهو قول عند الشافعية والمالكية « 6 » إلى أنّه يتخيّر بين الرجوع وعدمه إن لم
--> ( 1 ) روضة الطالبين 4 : 157 . المجموع 13 : 308 . العزيز شرح الوجيز 5 : 43 . المغني والشرح الكبير 4 : 499 ، 512 . الإنصاف 5 : 287 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 32 - 33 . جامع المقاصد 5 : 238 - 239 . مفتاح الكرامة 16 : 255 ، 271 . ( 3 ) روضة الطالبين 4 : 157 . المجموع 13 : 308 . العزيز شرح الوجيز 5 : 43 . المغني والشرح الكبير 4 : 499 ، 512 . الإنصاف 5 : 287 . ( 4 ) الوسيط ( الغزالي ) 4 : 10 . العزيز شرح الوجيز 5 : 12 - 13 . روضة الطالبين 4 : 157 المغني 4 : 496 . شرح الزرقاني 5 : 282 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 89 ، 91 . جامع المقاصد 5 : 264 . مجمع الفائدة 9 : 262 . مفتاح الكرامة 16 : 268 . الذخيرة ( القرافي ) 8 : 184 . ( 6 ) الشرح الكبير مع المغني 9 : 268 . الأشراف ( ابن المنذر ) 1 : 49 . الحاوي الكبير 11 : 461 - 462 . عيون المجالس 3 : 1176 - 1177 . بداية المجتهد 4 : 141 ( مجمع التقريب 1431 ه ) .