السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
379
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
حال الركوع بين تغميض العينين أو النظر إلى ما بين القدمين « 1 » ، ولم يعثر على شيء منه في كتب فقهاء المذاهب ، ولكن اتّضح الحال عندهم من خلال ما تقدّم من ذهاب الجمهور إلى الكراهة مطلقاً ، وذهب الحنفية إلى الكراهة التنزيهية ، وقد تقدّم . التغميض في صلاة العاجز : لو لم يتمكّن المصلّي من الركوع أو السجود ولو بالانحناء القليل فإنّه يومىء لهما ، ولو لم يتمكّن حتى من الإيماء فإنّ وظيفته تكون التغميض في الركوع والسجود ، فيغمض عينيه للركوع والسجود ويفتحهما للنهوض منهما . هذا ما ذهب إليه فقهاء الإمامية « 2 » ، وذهب بعض منهم إلى القول بأنّ التغميض يختصّ به المستلقي والإيماء بالمضطجع « 3 » . والذي ذكره فقهاء المذاهب : أنّ المريض لو لم يستطع حتى الإيماء برأسه فإنّه يومىء بعينه ناوياً مستحضراً ، تيسيراً له للفعل عند إيمائه ، وناوياً القول إذا أومأ له ومع العجز عن القول فبقلبه مستحضراً له . ومنع الحنفية ذلك حيث ذهبوا إلى أنّه مع العجز عن الإيماء بالرأس فإنّه يؤخِّر صلاته ولا يؤمىء بعينه ولا بقلبه أو حاجبيه « 4 » . مستندين فيه لما ورد عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 5 » . تَغَيُّر ( انظر : تغيير )
--> ( 1 ) النهاية : 71 . السرائر 1 : 225 . المعتبر 2 : 246 . منتهى المطلب 5 : 235 . مجمع الفائدة 2 : 307 . مدارك الأحكام 3 : 449 . كشف اللثام 4 : 106 - 107 . جواهر الكلام 10 : 106 . ( 2 ) مستند الشيعة 5 : 61 - 62 ، 197 . جواهر الكلام 9 : 266 - 269 . مستمسك العروة 6 : 121 - 125 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 79 - 80 . ( 4 ) المهذّب 1 : 108 . شرح منتهى الإرادات 1 : 271 . الشرح الصغير 492 - 493 . الهداية ( المرغيباني ) 1 : 77 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 264 . ( 5 ) فتح الباري 13 : 251 . صحيح مسلم 4 : 1831 .