السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

333

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) « 1 » ، وقوله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) « 2 » ، وقال تعالى : ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) « 3 » ، ومن الأخبار قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين » « 4 » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : « لئن يهدي الله بك رجلًا واحداً خيراً لك من حمر النعم » « 5 » ، وعن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإن تعليمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنّة . . . » « 6 » ، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشقّ المهج » « 7 » . رابعاً - آداب المعلِّم والمتعلّم : قد ذكر لكلّ من المعلِّم والمتعلِّم بعض آداب وهي كالتالي : 1 - آداب المعلِّم : للمعلّم في تعليمه الآخرين عدة آداب ، أهمّها ما يلي : أ - أن يخلص نيّته لله تعالى في تعليمه ، وأن لا يقصد بذلك غرضاً دنيوياً . ب - أن يكون عاملًا بعلمه . ج - أن يتخلّق بالأخلاق الحسنة . د - أن لا يذل العلم فيبذله لغير أهله ، ولا يذهب به إلى مكان ينسب إلى من يتعلّمه منه ، وإن كان المتعلّم كبير القدر . ه - أن يزجر المتعلّم عن سوء الأخلاق وارتكاب المحرّمات والمكروهات ، بطريق التعريض ما أمكن ولا يصرّح ، وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ . و - أن لا يتعاظم على المتعلّمين ، بل يلين لهم ويتواضع .

--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) الزمر : 9 . ( 3 ) طه : 114 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 718 ، ط الحلبي . ( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1872 : ، ط الحلبي . ( 6 ) بحار الأنوار 1 : 171 ، ح 24 . ( 7 ) بحار الأنوار 75 : 277 ، ح 113 .