السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

273

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الأعضاء وإزالة المنافع ونحو ذلك . ( انظر : قصاص ) وقد ذكر الفقهاء طبقاً للنصوص الواردة في باب الحدود والقصاص ، أنّه لا يجوز ضرب من ثبت عليه الحدّ أكثر ممّا قرّره الشارع في حقّه ، وكذلك الأمر بالقصاص حيث منع الشارع من تعذيب المقتصّ منه فوق القصاص ، كالتمثيل به ، أو قطع أكثر من المقدار المحدّد في العضو ، أو استخدام سكيناً غير حادّة في القطع ونحو ذلك « 1 » . 3 - التعذيب بالتعزير - بأنواعه - في المعاصي الكبيرة والصغيرة التي لم يُعيَّن لها حد . وهناك تعزير مشروع أباحه الشارع في مقام تأديب الصغار والعبيد وتأديبهم وحملهم على ترك الواجبات ، وهذا لا يتعدّى عن حدّ الضرب الخفيف والقول الخشن ونحوهما . ومن التعزير المشروع أيضاً تأديب الزوج لزوجته فيما إذا ظهر منها علامات النشوز ، وما أباحه الشارع لكل مؤمن بالنسبة لغيره من المكلّفين من الكلام الخشن القارع والمهدد والمؤذّي ، والزجر والمنع ، أو الضرب والجرح في بعض الحالات في مقام النهي عن المنكر مع توفّر شرائطه المقرّرة في الشريعة ، كلّ بحسب الدرجة التي تناسبه . ( انظر : تأديب ، تعزير ، نشوز ) . 4 - من التعذيب المباح ، الإيذاء والجرح ، بل والقتل ولو بالنسبة لمن لا ذنب له ، كما إذا توقف الظفر على الكفّار وفتح بلادهم على ذلك ، وكذا إذا تترّسوا بمن لا يجوز إيذاؤهم وقتلهم ، على تفصيل واختلاف في الأقوال بين المذاهب . ( انظر : جهاد ) ج - تعذيب المتّهم : منع فقهاء الإمامية من تعذيب المتّهم لانتزاع الاعتراف منه ، بل عدّوا الاعتراف المترتّب على هذا التعذيب لاغياً شرعاً « 2 » . وقد استدلّوا على ذلك بروايات ، منها : ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنّ

--> ( 1 ) النهاية : 734 . تحرير الأحكام 5 : 489 - 490 . روضة الطالبين 7 : 136 . مغني المحتاج 4 : 153 . المغني 11 : 51 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 2 : 378 - 384 .