السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

225

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا تطيّرت فامض . . . » « 1 » . كما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من ردّته الطيرة من حاجة فقد أشرك » ، قالوا : يا رسول الله ، ما كفّارة ذلك ؟ قال : « أن يقول أحدهم : اللّهمّ لا خير إلّا خيرك ، ولا طير إلّا طيرك ، ولا إله غيرك » « 2 » . وروي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : « الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة : الغراب الناعق عن يمينه ، والكلب الناشر لذنبه ، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه ، ثمّ يعوي ، ثمّ يرتفع ، ثمّ ينخفض ثلاثاً ، والظبي السانح من يمين إلى الشمال ، والبومة الصارخة ، والمرأة الشمطاء تلقى فرجها ، والأتان العضباء - يعني الجدعاء - ، فمن أوجس في نفسه منهن شيئاً فليقل : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ، قال : فيُعصم من ذلك » « 3 » . تَظْلِيل أوّلًا - التعريف : التظليل لغةً : من الظلّ ، وهو الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس ، أي شيء كان ، وقيل : هو مخصوص بما كان منه إلى الزوال ، وما كان بعده فهو الفيء . واستظلّ الرجل : اكتنّ بالظِلّ . ومكان ظليل : دائم الظلّ ، دامت ظلاله . والمظلّة : ما يستظلّ به من الشمس ، وتظلّل من الشيء وبه « 4 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ التظليل عموماً مباح للإنسان ، إلّا أنّهم اختلفوا في حكم بعض الموارد ، هي ما يلي :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 362 ، ب 8 من آداب السفر ، ح 5 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 220 . مجمع الزوائد 5 : 105 . تحفة الأحوذي 5 : 97 . التمهيد 24 : 70 . كنز العمال 10 : 115 ، وغيرها . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 363 ، ب 9 من آداب السفر ، ح 1 ( طبعة آل البيت ) . ( 4 ) لسان العرب 8 : 260 - 261 .