السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
164
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وأمّا الحنابلة فيرون أنّه إذا أسقط لفظة هي ساقطة في بعض التشهّدات المروية صحّ تشهّده في الأصح ، وفي رواية أخرى أنّه لو ترك واواً أو حرفاً أعاد الصلاة « 1 » . 7 - ترك التشهّد : اختلف الفقهاء في حكم ترك التشهّد عمداً أو سهواً . فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ كلّ من ترك شيئاً من الصلاة عمداً ، جزءاً كان أو وصفاً أو شرطاً فإنّه تبطل صلاته ، وأمّا إذا نسي التشهّد سهواً فهو إمّا يمكن تداركه وذلك ما إذا لم يدخل في ركوع الركعة التي بعده ، فيتداركه ويأتي به ويأتي بما بعده من الأجزاء والأركان ، وأمّا إذا نسيه ودخل في الركن الذي بعده بأن دخل في ركوع الركعة اللاحقة ، فالمشهور عندهم أنّه يقضيه بعد الصلاة ويسجد سجود السهو ، وعن بعضهم أنّه يجزيه التشهّد الذي في سجود السهو عن قضائه « 2 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهبوا إلى مشروعية سجدة السهو بترك التشهّد في القعدة الأولى ( قبل الأخيرة ) إن كان تركه سهواً على خلاف بينهم في الحكم ، واختلفوا في تركه عمداً ، فذهب الحنفية والحنابلة في قول إلى وجوب إعادة الصلاة بذلك ، بينما ذهب المالكية والشافعية والحنابلة في رواية أخرى إلى أنّ على المصلّي أن يسجد للسهو في هذه الحالة أيضاً ، وأمّا ترك التشهّد في القعدة الأخيرة إن كان عمداً فذهب الحنفية والمالكية في وجه ، والشافعية والحنابلة إلى وجوب الإعادة ، وكذلك إن كان سهواً عند الشافعية والحنابلة ، ويرى الحنفية والمالكية أنّ عليه سجدة السهو في هذه الحالة ، ولهم تفصيل في الرجوع إلى التشهّد لمن قام إلى الثالثة في ثنائية أو إلى الرابعة في ثلاثية أو إلى خامسة في رباعية « 3 » .
--> ( 1 ) المغني 1 : 537 ، 538 . ( 2 ) مستند الشيعة 7 : 86 ، 99 ، 104 ، 115 ، 120 . فقه الصادق 5 : 325 ، 326 ، 327 ، 333 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 313 ، 501 . القوانين الفقهية : 83 . شرح الزرقاني 1 : 236 . روضة الطالبين 1 : 303 . نهاية المحتاج 2 : 74 ، 75 . الأذكار : 60 . المغني 2 : 6 ، 26 ، 27 ، 44 . كشّاف القناع 1 : 389 .