السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

132

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

مفرط بخلاف المسلّم « 1 » . وللحنابلة روايتان : إحداهما : الجواز مطلقاً . والثانية : إن كان لا يسمع الخطبة شمّت العاطس ، وإن كان يسمع لم يفعل « 2 » . وعند المالكية - وهو القديم عند الشافعية - أنّ الإنصات لسماع الخطبة واجب ، وإذا كان الإنصات واجباً كان ما خالفه من تسميت العاطس أثناء الخطبة حراماً « 3 » . 6 - التسميت حال التخلّي : ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه يجوز للمتخلّي تسميت العاطس وقوّى القول باستحبابه ؛ لأنّه من الذكر فلا يشمله الكلام الممنوع ، وعلى فرض الشمول يخصّصه أدلّة استثناء الذكر ، فاستحباب تسميت العاطس كاستحباب حمده هو في نفسه ممّا لا ينبغي إهماله « 4 » . ومنع بعضهم من كونه ذكراً ، ومنهم من جعل تركه أولى « 5 » . وذكر بعضهم أنّ الجواز يخصّ ذكره فيما بينه وبين نفسه إذا عطس بقوله : ( الحمد لله ) إخفاتاً « 6 » . وقال فقهاء المذاهب : يكره لمن في الخلاء لقضاء الحاجة أن يشمّت عاطساً سمع عطسته ، كما كرهوا له إن عطس في خلائه أن يحمد الله بلسانه ، وأجازوا له ذلك في نفسه دون أن يحرّك به لسانه « 7 » . 7 - تسميت المسلم للكافر : صرّح جمع من فقهاء الإمامية باستحباب التسميت بشرط كون العاطس مؤمناً « 8 » . بينما صرّح بعضهم باستحبابه حتى للكافر « 9 » ، كما يقتضيه إطلاق الأمر به ،

--> ( 1 ) انظر : المجموع 4 : 524 . ( 2 ) المغني 2 : 323 - 324 . كشّاف القناع عن متن الإقناع 2 : 48 ، م النصر الحديثة . ( 3 ) انظر : المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 : 122 . منهاج الطالبين بهامش قليوبي وعميرة 1 : 280 . ( 4 ) شرح نجاة العباد 1 : 212 . ( 5 ) مشارق الشموس 1 : 85 . ( 6 ) رياض المسائل 3 : 218 - 219 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 230 . المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 33 . الأذكار ( النووي ) : 28 . الشرح الكبير 1 : 106 . كشّاف القناع عن متن الإقناع 1 : 63 ، م النصر الحديثة . ( 8 ) الحدائق الناضرة 9 : 92 - 93 . ( 9 ) مستند الشيعة 7 : 63 - 64 . مصباح الفقيه 2 : 419 ( حجري ) . مستمسك العروة 6 : 573 .