السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
468
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
معهم بسيرة حسنة ، قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( ص ) : أنّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم » « 1 » ، وقال الإمام محمد بن علي الهادي ( عليه السلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء ، فإنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم » « 2 » ، وعن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « أنّ رسول الله ( ص ) قال : ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخُلق » « 3 » ، وغير ذلك من الروايات الكثيرة التي تحثّ على السيرة والمعاشرة مع الآخرين بأخلاق حسنة « 4 » . ومن جملة المواطن التي أكّدت فيها الشريعة على تحسين الخُلق عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكي يؤثّر أثره في العمل بالمعروف والارتداع عن المنكر « 5 » ، وكذلك أكّدت الشريعة على تحسين الخُلق في السفر « 6 » . وممّا أكّده الإسلام هو تحسين الخُلق مع الزوجة من قبل الزوج وتحسين الزوجة لخُلقها مع الزوج « 7 » . 3 - تحسين الهيئة : ينبغي للإنسان أن يظهر بمظهر حسن ، ويكره أن يظهر بهيئة تتنفر منها الطباع ، وقد أكّدت الروايات على ذلك ، فقد روي عن رسول الله ( ص ) قوله : « أصلحوا رحالكم وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنّكم شامةٌ في الناس ، فإنّ الله لا يُحبّ الفحش ولا التفحّش » « 8 » . ومن مظاهر تحسين الهيئة إصلاح اللحية والشاربين ، قال رسول الله ( ص ) : « ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 149 ، ب 104 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 161 ، ب 107 من أحكام العشرة ، ح 8 . وقريب منه ما في المصنف ( ابن أبي شيبة ) 6 : 90 كتاب الأدب ، ح 20 . ( 3 ) الكافي 2 : 99 ، ح 2 . ( 4 ) انظر : الموطأ 2 : 902 ، كتاب حسن الخلق ، باب ما جاء في حسن الخلق ، أحاديث الباب . ( 5 ) زبدة البيان : 689 . ( 6 ) منتهى المطلب 10 : 38 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 259 . التحفة السنية : 158 ( حجرية ) . المغني 8 : 126 كشّاف القناع 5 : 208 . ( 8 ) سنن أبي داود 2 : 267 ، ما جاء في الكبر ، 4089 ، ط دار الفكر .