السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

432

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الإمامية ، عملًا بما ورد عن سماعة ، قال : سألته [ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ] عن القلْس - وهي الجشأة - يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيّأ وهو قائم في الصلاة ؟ قال : « لا ينقض ذلك وضوءه ، ولا يقطع صلاته ، ولا يفطر صيامه » « 1 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فإنّه بناء على القول بكون الجشأة كالقلْس أو القيء فقد قالوا بانتقاض الصلاة به ، ولابدّ من إعادة الوضوء « 2 » . 4 - تجشّؤ الصائم وحكم صيامه : صرّح بعض الإمامية بأنّه يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه ، وأمّا إذا علم بذلك فلا يجوز « 3 » . والجشأ الذي هو القلس فإنّ حكمه عند فقهاء المذاهب كحكم القيء واختلافهم فيه ، ففي الذي غلبه القلس لا يبطل صومه اتّفاقاً ، ولو عاد إلى الجوف بغير صنع الصائم فعند المالكية والشافعية وأبي يوسف من الحنفية يفسد صومه ، وعند الحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية لا يفسد صومه « 4 » . 5 - أدب المتجشّيء : ورد عن النبي الأكرم ( ص ) أنّه قال : « إذا تجشّأ أحدكم فليحمدُ الله عليها ، وإذا قال الحمد لله صرف عنه سبعين داءً أهونها الجذام » « 5 » ، وذكر أيضاً أنّه من الآداب أن يرفع رأسه إلى السماء إذا تجشأ في الصلاة لكي لايؤذي مَن حوله ، وأنّه ينبغي أن ينحّي الإناء عن الفم عند التجشؤ بالحمد ويردهُ بالتسمية ، وأن لا يرفع التجشّؤ « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 108 - 109 ، ح 6 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 125 . الاختيار في شرح المختار 1 : 63 . جواهر الإكليل 1 : 64 ، 65 . المهذّب في فقه الشافعي 1 : 64 ، 66 ، 93 . المغني مع الشرح الكبير 1 : 727 ، 728 . نصب الراية 2 : 62 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 34 : 88 - 90 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 579 ، م 74 . وسيلة النجاة 1 : 271 ، م 16 . مستمسك العروة 8 : 312 . ( 4 ) الهداية وشروحها 2 : 259 . حاشية ابن عابدين 2 : 110 ، 111 . شرح الخرشي 2 : 250 . الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 525 . القوانين الفقهية : 81 . كشّاف القناع 2 : 321 . ( 5 ) وسائل الشيعة 24 : 247 ، ب 3 من آداب المائدة ، ح 4 . كنز العمال 9 : 163 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 465 . الإنصاف ( المرداوي ) 2 : 91 . نيل الأوطار 9 : 80 . مغني المحتاج 3 : 250 . المبسوط ( السرخسي ) 30 : 267 - 268 .