السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

146

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

عشر سنين ، فإن فعل فعيبت فقد ضمن » « 1 » . السادس : أنّ سنّ البلوغ هو ثلاث عشر سنة ، وهو قولٌ لبعض الإمامية « 2 » ، وأستدلّ له بموثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشر سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » « 3 » . 3 - بلوغ الخُنثى : وهي على نوعين : أ - الخُنثى غير المشكل : اتّفق الفقهاء على أنّ الخُنثى غير المشكل يلحق بالذكور أو الإناث ؛ فعلامة بلوغه بحسب النوع الذي يُلحق به ، وهو واضح . ب - الخُنثى المشكل : الخُنثى المشكل هو الذي اشتبه حكمه في إلحاقه بالذكورية والأنوثية ، اختلف الفقهاء فيه على قولين : الأوّل : إذا ظهرت علامة من العلامات المشتركة أو المختصّة في فرجيه جميعاً ، بأن خرج المني من الفرجين جميعاً ، أو خرج الدم من فرج النساء والمني من فرج الذكور ، يحكم ببلوغه وإلّا فلا ، وبه قال مشهور الإمامية ، وهو المعتمد عند الشافعية « 4 » . الثاني : أنّ ظهور أيٍّ من علامات البلوغ في الفرجين - لدى الذكور أو الإناث - جميعاً أو أحدهما في الخُنثى دليل على بلوغه ؛ وإليه ذهب المالكية والحنابلة والشافعية على القول الآخر ، كما هو ظاهر الحنفية « 5 » . ثالثاً - طرق إثبات البلوغ : تثبت دعوى البلوغ بعدّة طرق :

--> ( 1 ) جواهر الكلام 26 : 39 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 12 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 282 . تذكرة الفقهاء 14 : 192 . جواهر الكلام 26 : 46 - 48 . نهاية المحتاج 4 : 349 . روضة الطالبين 3 : 413 . الحاوي الكبير 6 : 348 . ( 5 ) المغني 4 : 511 . شرح المنتهى 2 : 290 . شرح الأشباه والنظائر : 502 ، الطبعة الهندية .