السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

49

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وينصرف إلى العمرة المفردة إن كان في غير أشهر الحجّ « 1 » . وأمّا فقهاء المذاهب ، فعندهم إن كان الإحرام في أشهر الحجّ قبل الشروع في أعمال الحجّ فله صرفه إلى أي الأنواع الثلاثة ، غير أنّ الأفضل عند المالكية والحنابلة صرفه إلى العمرة ؛ لأنّ التمتع أفضل . أمّا ما عمله قبل التعيين فهو لغو عند الشافعية والحنابلة ، ومعتدّ به عند الحنفية والمالكية ، غير أنّهم اختلفوا فيما تصرف النيّة له ، فقال الحنفية أنّها تصرف إلى العمرة إن لم يعيّن وقد طاف ، لكن ذكر بعضهم أنّه لو وقف بعرفة قبل الطواف تعيّن إحرامه للحجّ ولو لم يقصد الحجّ في وقوفه ، وقال المالكية يجب صرفه إلى الحجّ إن وقع الصرف بعد طواف القدوم ، وإن لم يكن قد طاف كره صرف النيّة إلى الحجّ ؛ لأنّه أحرم به قبل وقته ، وعند الحنابلة أنّ الأولى صرفه إلى العمرة إن كان الإحرام بنسك ولم يعيِّن وكان في غير أشهر الحجّ ، وقد فصّل الشافعية في ذلك ، فقالوا : إن أحرم قبل الأشهر ، فإن صرفه إلى العمرة صحّ ، وإن صرفه إلى الحجّ بعد دخول أشهر الحجّ ، فوجهان ؛ والصحيح أنّه لا يجوز بعد انعقاد احرامه ( أي عمرة ) ، وله صرفه إلى الحجّ بعد دخول أشهر الحجّ ، فإن صرفه إلى الحجّ قبل الأشهر كان كمن أحرم بالحجّ قبل الأشهر « 2 » . ( انظر : احرام ، حجّ ) الثالث : الإطلاق في العقود والايقاعات 1 - الإطلاق في البيع : أ - إطلاق الكيل والوزن والنقد ينصرف إلى المعتاد في بلد العقد إن اتّحد ، وإن تعدّد انصرف إلى الأغلب والأكثر استعمالًا ، وإن تساوت ولم يعيّن بطل البيع « 3 » .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 316 . الوسيلة : 161 . تذكرة الفقهاء 7 : 233 . جواهر الكلام 18 : 203 . العروة الوثقى 4 : 656 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 158 ، 161 . شرح الزرقاني 2 : 256 . مواهب الجليل 3 : 20 . حاشية الخرشي 2 : 307 . روضة الطالبين 3 : 60 . المغني 3 : 285 . شرح منتهى الإرادات 1 : 247 . ( 3 ) قواعد الأحكام ( الحلّي ) 2 : 94 . العناوين 2 : 250 . بدائع الصنائع 5 : 158 . مغني المحتاج 2 : 17 ، 225 . فتح العزيز 8 : 141 .