السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
48
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
النذر المعيّن ، فقد ذهب المشهور فيه إلى اشتراط نيّة التعيين فيه وعدم جواز الإطلاق فيها ؛ لأنّه زمان لم يعيّنه الشارع في الأصل فافتقر إلى نيّة التعيين ، ولأنّ الأصل هو وجوب التعيين ؛ إذ الأفعال تقع على الوجوه المقصودة « 1 » . وذهب بعضهم إلى عدم وجوب التعيين فيه أيضاً « 2 » . وأمّا سائر أنواع الصوم الواجب كالكفّارة والنذر المطلق ونحوهما ، فلابد من نيّة التعيين فيهما ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص « 3 » . أمّا فقهاء المذاهب فلهم في إطلاق نيّة الصوم قولان : الأوّل : عدم صحّة إطلاق النيّة في صوم الفرض كرمضان والنذر والكفّارة وغيرها ، وهو رأي المالكية والشافعية والحنابلة « 4 » . الثاني : الصحّة مع الإطلاق ، وهو قول الحنفية ، ورواية عن أحمد ، ووجه للشافعية ، واستدلّوا له بأنّه فرض مستحقّ في ظرف بعينه ، فلا يجب تعيين النيّة له « 5 » . ( انظر : صوم ) 4 - إطلاق نيّة الإحرام : إذا نوى مريد النسك الإحرام ، وأطلق ولم يعيّن الإحرام لعمرة أو لحجّ تمتّع أو قران أو إفراد فلا خلاف عند فقهاء المذاهب في صحّته « 6 » ، وكذا عند بعض فقهاء الإمامية ، بينما أبطله البعض الآخر منهم « 7 » . وبناء على صحّته ، فإلى أي نسك يُصرف هذا الإحرام ؟ ذكر بعض فقهاء الإمامية القائلين بصحّته أنّه مخيّر بين الحجّ والعمرة إن كان ذلك في أشهر الحجّ ،
--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 57 . مسالك الأفهام 2 : 8 . مستمسك العروة الوثقى 8 : 198 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 . السرائر 1 : 370 . ( 3 ) الخلاف 2 : 164 . قواعد الأحكام 1 : 369 . التنقيح الرائع 1 : 349 . جواهر الكلام 16 : 190 . ( 4 ) المغني 3 : 95 . روضة الطالبين 2 : 350 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 36 . مواهب الجليل 2 : 419 . ( 5 ) انظر : المغني 3 : 95 . روضة الطالبين 2 : 350 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 36 . مواهب الجليل 2 : 419 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 158 ، 161 . شرح الزرقاني 2 : 256 . مواهب الجليل 3 : 30 . روضة الطالبين 3 : 60 . المغني 3 : 285 . ( 7 ) المبسوط 1 : 316 . الوسيلة : 161 . تذكرة الفقهاء 7 : 233 . جواهر الكلام 18 : 203 . العروة الوثقى 4 : 656 .