السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
517
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إسراف أوّلًا - التعريف : لغة : من معاني الإسراف : مجاوزة القصد ، وهو الحدّ الوسط يقال : قصد في الأمر ، أي توسطّ . وأسرف في الكلام ، وفي القتل أفرط « 1 » . اصطلاحاً : المستفاد من كلمات الفقهاء وموارد استعمالاتهم للإسراف ومشتقاته : أن الإسراف هو : تجاوز الحدّ الوسط والاعتدال . وهو قابل للانطباق على المال وغيره « 2 » ، فلا يخرج بذلك من المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم التكليفي : لا خلاف في الجملة في حرمة الإسراف إذا بلغ حدّ الإضرار بالنفس والعيال ، أو تضييع الأموال مع حاجة المجتمع إليه « 3 » ، وأمّا إذا لم يبلغ الإسراف ذلك فذهب جماعة إلى كراهته « 4 » . ويختلف حكم الإسراف بحسب متعلّقه ، فذهب بعض الفقهاء « 5 » إلى أنّ إنفاق المال الكثير في أمور البر والخير والإحسان لا يعتبر إسرافاً ، أمّا إنفاقه في المعاصي والترف وفيما لا ينبغي ، فيعتبر إسرافاً منهيّاً عنه ولو كان المال قليلًا ، وكذلك يختلف حكم الإسراف في العبادات عمّا إذا كان في المحظورات أو المباحات أو في استعمال الحقّ والعقوبات ، وتفصيلها ضمن أمور : 1 - الإسراف في العبادات : العبادة تارة تكون بدنية كالوضوء والغُسل ، وأخرى تكون مالية كالصدقة والوصيّة .
--> ( 1 ) لسان العرب 6 : 243 ، 244 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 285 و 4 : 203 و 11 : 127 ، 13 : 313 و 16 : 148 و 42 : 66 ، 297 . شرح المنهاج 3 : 248 . حاشية ابن عابدين 5 : 484 . ( 3 ) انظر : شرائع الإسلام 3 : 232 . جواهر الكلام 22 : 36 . 470 : 465 . نضد القواعد الفقهية : 272 . الاستفتاءات ( الخميني ) 2 : 621 - 622 ، م 23 ( فارسي ) . تفسير القرطبي 7 : 110 . المغني 2 : 706 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 232 . نضد القواعد الفقهية : 272 . جواهر الكلام 22 : 470 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 56 .