السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
500
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إلى الحقّ ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 1 » والحنفيّة « 2 » . ولم يفرق الشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » والمالكية « 5 » بين القسمين ، ولذا لم يجوزوا قتل أسيرهم ، واستشهدوا لذلك بما روي عن الإمام علي ( ع ) أنّه قال في يوم الجمل : « لا يقتل أسير ، ولا يكشف ستر ، ولا يؤخذ مال » « 6 » ، غير أنّه جاء في بعض كتب المالكيّة : أنّه إذا أسر بعد انقضاء الحرب يستتاب ، فإن لم يتب قُتل . وقيل : يؤدّب ولا يقتل وإن كانت الحرب قائمة فللإمام قتله ولو كانوا جماعة إذا خاف أن يكون منهم ضرر « 7 » . ولا يجوز سبي ذراريهم وتملّك نسائهم « 8 » . وإذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل ففيه حالتان : الأُولى : أن يكون من أهل القتال - وهو الشاب الجلد الذي يقاتل - ، وفيه قولان : أ - تُعرض عليه المبايعة ، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة قُبل ذلك منه وأُطلق ، وإن لم يبايع ترك في الحبس حتى تنقضي الحرب ، صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 9 » . ب - يحبس ولا يخلّى سبيله ، إن كان فيه منعة ، ولو كان الأسير صبياً أو امرأة أو عبداً إن كانوا مقاتلين ، وينبغي عرض التوبة عليهم ومبايعة الإمام ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 10 » . الثانية : أن لا يكون من أهل القتال كالنساء والصبيان والمراهقين والعبيد
--> ( 1 ) منتهى المطلب 2 : 987 ( الحجرية ) . جواهر الكلام 21 : 328 . شرح تبصرة المتعلّمين 6 : 503 . ( 2 ) غنية ذوي الأحكام 1 : 305 . البحر الرائق 5 : 153 . تبيين الحقائق 3 : 295 . فتح القدير 4 : 411 - 412 . ( 3 ) الأحكام السلطانية ( لأبي يعلي ) : 39 . ( 4 ) المغني 10 : 63 - 65 . الفروع 3 : 54 . ( 5 ) التاج والإكليل 6 : 278 . الشرح الصغير 2 : 415 . حاشية الدسوقي 4 : 299 . بداية المجتهد 2 : 498 . ( 6 ) نصب الراية 4 : 361 . ( 7 ) انظر : التاج والإكليل 6 : 278 . الشرح الصغير 2 : 415 . حاشية الدسوقي 4 : 299 . بداية المجتهد 2 : 498 . ( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 337 . منتهى المطلب 2 : 988 ( الحجرية ) . جواهر الكلام 21 : 334 . شرح تبصرة المتعلّمين 6 : 504 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 208 . ( 9 ) المبسوط 7 : 271 . تذكرة الفقهاء 9 : 423 . منتهى المطلب 2 : 987 ( الحجرية ) . ( 10 ) حاشية الجمل 5 : 117 . شرح روض الطالب 4 : 114 .