السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

477

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الحاكم ومن ينيبه « 1 » ، وعند الإماميّة في زمن حضور الإمام المعصوم ( عليهم‌السلام ) هو الإمام نفسه أو المنصوب من قبله ، وأمّا في زمن غيبة الإمام المعصوم فالمشهور بين فقهاء الإماميّة أنّ للفقيه الجامع للشرائط الولاية على إجراء الحدود « 2 » . ولا يجوز لأحد أن يمنع أو يسقط استيفاء حدود الله بعد ثبوته « 3 » . وأمّا التعزيرات فألحقها بعض فقهاء الإماميّة بالحدود من حيث الاستيفاء « 4 » ، واختلف فقهاء المذاهب في استيفاء التعزيرات التي ترجع إلى حقّ الله تعالى ، فأوجب مالك التعزير لحقّ الله ، إلّا أن يغلب على ظنّ الإمام أنّ في غير الضرب مصلحة « 5 » . وذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّه إذا كان منصوصاً من الشارع على التعزير وجب ، وإلّا فللإمام إقامته أو العفو عنه ، حسب المصلحة وحصول الانزجار به أو بدونه « 6 » . وقال الشافعيّة : هو غير واجب على الإمام ، إن شاء أقامه وإن شاء تركه « 7 » . وتفصيل كلّ ذلك يذكر في محلّه . ( انظر : حدود ، تعزير ) الثاني : في حقوق العباد : وهي أيضاً على قسمين : 1 - حقوق العباد غير الماليّة : أ - استيفاء القصاص : 1 - من له الولاية في استيفاء القصاص : اتّفق فقهاء الإماميّة على أنّ الولاية في استيفاء القصاص لمن هو أولى بالإرث ، حيث له أن يتولّاه بنفسه أو بغيره . وليس للزوج والزوجة ولاية في استيفاء القصاص « 8 » ،

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 145 ، 187 . المغني 8 : 326 . الفروق ( القرافي ) 4 : 179 . تبصرة الحكام 2 : 260 ، ط الحلبي . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 ، ط الحلبي 1938 م . مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1951 م . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 386 ، 394 . كشف الغطاء 4 : 430 . ( 3 ) انظر : الحدود ( فاضل اللنكراني ) : 278 - 279 . أسس الحدود والتعزيرات : 217 . حاشية ابن عابدين 3 : 145 . المغني 8 : 328 . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 ، ط الحلبي . مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1951 م . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 386 . ( 5 ) الفروق ( القرافي ) 4 : 179 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 145 ، 187 . المغني 8 : 326 . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 . ( 7 ) مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1958 م . ( 8 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . جواهر الكلام 42 : 283 .