السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
476
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قصد القربة فيها ، وهي كالتالي : أ - الزكاة : ومال الزكاة سواء كان من الأموال الظاهرة - المواشي والزرع - أو من الأموال الباطنة - الذهب والفضة - فإنّ استيفاءه إلى الإمام عند الإماميّة ، وجمهور فقهاء المذاهب ( المالكيّة والشافعيّة على أحد قوليها والحنفية ) ، فلو طلبها الإمام بنفسه أو بساعيه وجب حملها إليه « 1 » . ومذهب الحنابلة لا يختلف عمّن تقدّم في الأموال الظاهرة ، أمّا في الأموال الباطنة ، فقد صرّح أبو يعلى الفراء « 2 » بأنّه ليس لوالي الصدقات نظر في زكاتها ، وأربابها أحقّ منه بإخراجه « 3 » . ب - الخمس : ذكر فقهاء الإمامية أنّ استيفاء الخمس وتقسيمه يكون بيد النبي ( ص ) وبعده بيد أوصيائه الأئمة المعصومين ( عليهمالسلام ) ، وفي زمن غيبة الإمام الثاني عشر - وهو عصرنا هذا - بيد نوّابه ، وهم الفقهاء العدول الذين تتوفّر فيهم شرائط الفتوى والتقليد « 4 » . وعند باقي المذاهب فإنّ المتصدّي لاستيفاء الخمس وتقسيمه هو النبي ( ص ) ، ثمّ الإمام ( الحاكم ) أو الأمير في تقسيم الغنيمة « 5 » . ج - النذور والكفّارات : اتّفق الفقهاء على أنّ النذورات الماليّة والكفّارات يؤدّيها من وجبت عليه ، ولا ولاية للإمام أو الحاكم على ذلك . وصرّح الحنابلة بأنّه يجوز للإمام طلب النذر والكفّارة على الصحيح من المذهب ، وهذا هو مذهب الشافعيّة في الكفّارة « 6 » . 2 - حقوق الله غير الماليّة : وهي استيفاء الحدود والتعزيرات : لا خلاف في أنّ استيفاء الحدود بيد ولي الأمر ، وهو عند المذاهب الأربعة
--> ( 1 ) الروضة البهية 2 : 53 . جواهر الكلام 15 : 421 . مستند الشيعة 9 : 350 . بدائع الصنائع 2 : 37 وما بعدها ، ط شركة المطبوعات . الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 462 ، ط دار الفكر . الأحكام السلطانيّة ( ابن يعلي ) : 113 . ( 2 ) أبو يعلى الفراء ( 380 - 458 ه ) شيخ الحنابلة في وقته من أهل بغداد من كتبه في الفقه ( الأحكام السلطانيّة ) و ( المجرد ) و ( الجامع الصغير ) . ( 3 ) الأحكام السلطانيّة : 113 ، ط الحلبي . ( 4 ) رياض المسائل 5 : 280 . جواهر الكلام 16 : 87 ، 167 - 180 . العروة الوثقى 4 : 308 ، م 7 . ( 5 ) المغني 6 : 403 . حاشية ابن عابدين 3 : 228 . حاشية القليوبي 3 : 191 . ( 6 ) الإنصاف 3 : 192 . حاشية القليوبي 3 : 189 .