السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
43
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
والقول أنّ فصول الأذان ثمانية عشر - أي دخول حيّ على خير العمل ضمن الأذان - هو المشهور ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه عند الإماميّة « 1 » . واستدلّ لذلك بأنّ الأذان مأخوذ من الوحي النازل على النبي ( ص ) « 2 » . واستدلّ من أنكر جزئية حيّ على خير العمل في الأذان ، بحديث عبد الله بن زيد في رؤياه التي قصّها على النبي ( ص ) . وأخذ الشافعيّة بحديث أبي محذورة « 3 » ، وهو بنفس الألفاظ التي وردت في حديث عبد الله بن زيد . وأمّا الإقامة فهي نفس ألفاظ وترتيب الأذان مع زيادة ( قد قامت الصلاة ) بعد ( حي على خير العمل ) لمن قال بجزئيّتها ، أو بعد ( حي على الفلاح ) لمن أنكر ذلك « 4 » . إلّا أنّهم اختلفوا في تكرار وإفراد ألفاظها على الوجه الآتي : ( الله أكبر ) في بدء الإقامة مرّتين عند كلّ المذاهب ، وأربع مرّات عند الحنفيّة . وما بعدها من الفصول من ( أشهد أن لا إله إلّا الله ) إلى ( قد قامت الصلاة ) مرّتين عند الإماميّة والحنفيّة ، أمّا باقي المذاهب فمرّة واحدة . ويقال : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين عند كلّ المذاهب ، ومرّة واحدة عند المالكيّة على المشهور . ويقال : ( الله أكبر ) مرّتين و ( لا إله إلّا الله ) مرّة واحدة عند الجميع « 5 » . التثويب : التثويب ، قيل : هو أن يزيد المؤذّن عبارة « الصلاة خير من النوم » في الأذان مرّتين بعد الحيعلتين في أذان الفجر ، أو بعد الأذان . وقيل : هو قول حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مرّتين بين الأذان والإقامة ، وقيل : هو تكرير الشهادتين « 6 » .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 99 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 . ( 2 ) المبسوط 1 : 99 . ( 3 ) حديث أذان أبي محذورة رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي جامع الأُصول 5 : 280 ، نشر دار البيان . ( 4 ) الخلاف 1 : 279 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 . ( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 279 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 . فتح القدير 1 : 169 . الجمل على شرح المنهج 1 : 301 ، ط إحياء التراث . مواهب الجليل 1 : 461 ، ط ليبيا . المغني 1 : 406 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 112 - 113 .