السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

413

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذكر الشافعيّة أنه لا يسقط استقبالها بجهل ولا غفلة ولا إكراه ولا نسيان ، فلو استدار ناسياً لم يضرّ لو عاد عن قرب « 1 » . وأطلق الحنابلة القول بأنّ من مبطلات الصلاة استدبار القبلة حيث شرط استقبالها ، كما نصّوا في باب شروط الصلاة على أنّ هذه الشروط لا تسقط عمداً أو سهواً أو جهلًا « 2 » . د - ما يتحقّق به استقبال القبلة في الصلاة : اختلفت كلمات الفقهاء فيما يشترط في الاستقبال في الصلاة ، والمدار في تحقّقه كالآتي : ذهب الحنفيّة والشافعيّة إلى أنّه يشترط أن يكون الاستقبال بالصدر لا بالوجه ، ونصّ الشافعيّة على أنّه لا يشترط الاستقبال بالقدمين « 3 » . أمّا الاستقبال بالوجه فهو سنّة ، وتركه مكروه عند فقهاء المذاهب « 4 » . وذهب المالكيّة والحنابلة إلى عدم اشتراط التوجيه بالصدر أيضاً ، وإنّما الذي لا بد منه فهو التوجّه بالرجلين « 5 » . وذكر الإماميّة بأنّ المدار في تحقّق الاستقبال على الصدق العرفي ، وهو في كلّ مورد بحسبه ، فالقائم يتوجّه بمقاديم بدنه من الوجه والصدر والبطن والفخذ . وكذا الجالس ، نعم يعتبر فيه عدم التفاحش في الركبتين إن كان متربّعاً وتوجيههما إلى القبلة إن كان جالساً على قدميه « 6 » . هذا في حقّ القائم والقاعد ، أمّا الذي يصلّي مستلقياً أو مضطجعاً لعجزه فيجب عليهما الاستقبال بالوجه عند فقهاء المذاهب « 7 » . وذكر فقهاء الإماميّة بأنّ المضطجع يستقبل بمقاديم بدنه كهيئة الميّت حينما

--> ( 1 ) حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 312 . نهاية المحتاج 1 : 418 ، 428 . ( 2 ) كشاف القناع 1 : 369 ، ط الرياض . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 432 . نهاية المحتاج 1 : 406 . حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 312 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 64 . ( 5 ) كشاف القناع 1 : 307 ، 356 ، ط الرياض . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 213 . شرح الروض 1 : 162 . ( 6 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 115 . العروة الوثقى 2 : 311 ، م 1 . ( 7 ) نهاية المحتاج 1 : 406 . حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 312 . المغني 1 : 783 .