السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
265
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فإنّها ترد إلى عادتها ، فيجعل المرئي في العادة حيضاً ، والباقي الذي جاوز العادة استحاضة ، ذهب إليه الحنفيّة « 1 » . القول الثالث : ما تراه المعتادة غير المميزة وهو على ثلاثة أنحاء : 1 - أن تبقى أيامها المعتادة ، وتستظهر - أي تحتاط - بثلاثة أيام ، ثمّ تكون مستحاضة ما لم تر دماً تنكره بعد مضي أقل مدة الطهر من يوم حكم باستحاضتها ، وهذا ما ذهب إليه المالكيّة في أشهر أقوالهم « 2 » . 2 - تكون غير مميّزة لما ترى بأن كان الدم بصفة واحدة ، أو كان بصفات متعددة وفقدت شرط التمييز ولكن سبق لها حيض وطهر وهي تعلم أيام حيضها وطهرها قدراً ووقتاً فترد إليهما قدراً ووقتاً ، وتثبت العادة بمرة في الأصح ، وهو الذي ذهب إليه الشافعيّة « 3 » . 3 - أن يكون دمها غير منفصل - أي على صفة لا تختلف - ولا يتميّز بعضه عن بعض ، أو كان منفصلًا إلا أن الدم الذي يصلح للحيض دون أقل الحيض أو فوق أكثره فهذه تجلس أيام عادتها إن كانت لها عادة قبل أن تستحاض ، ذهب إليه الحنابلة « 4 » . القول الرابع : ما تراه المعتادة المميّزة ، وهو على نحوين : 1 - أن تعمل بتمييزها من رؤية أوصاف الدم وأحواله من التقطع والزيادة واللون ، فتميّز به ما هو حيض ، وما هو استحاضة ، وهو الذي ذهب إليه المالكيّة « 5 » ، والشافعيّة في أصح قوليهم « 6 » . 2 - أن يكون دمها متميّز ، بعضه أسود وبعضه أحمر ، فإن كان الأسود في زمن العادة فقد اتفقت العادة والتمييز في الدلالة فيعمل بهما ، وإن كان أكثر من العادة أو أقل - ويصلح أن يكون حيضاً - ففيه روايتان : الأُولى : اعتبار العادة ، ولأنّ العادة أقوى . والثانية : يقدم التمييز فيعمل به وتدع
--> ( 1 ) شرح رسالة الحيض ( مجموعة رسائل ابن عابدين ) 1 : 86 - 87 . ( 2 ) أسهل المدارك : 142 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 115 . حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 3 : 156 . المجموع 2 : 424 . ( 4 ) المغني 1 : 324 ، 338 ، 332 ، 336 . ( 5 ) أسهل المدارك : 142 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 115 . حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 3 : 156 . المجموع 2 : 424 .