السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

266

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

العادة ، وهو ما ذهب إليه الحنابلة « 1 » . 6 - ما تراه مضطربة العادة من الدم : اختلف الفقهاء في مضطربة العادة الناسية لها وقتاً وعدداً ولم تحفظ شيئاً منهما على أقوال : الأوّل : رجوعها إلى التمييز بشرائطه فتعمل عليه ، ذهب إليه الإماميّة « 2 » . القول الثاني : أخذها وجوباً بالأحوط في الأحكام ؛ لاحتمال كلّ زمان يمرّ عليها للحيض والطهر والانقطاع ، ولا يمكن جعلها حائضاً دائماً لقيام الإجماع على بطلانه ، ولا طاهراً دائماً لقيام الدم ، ولا التبعيض ؛ لأنّه تحكّم ، فتعيّن الاحتياط للضرورة لا لقصد التشديد عليها ، وهو ما ذهب إليه الحنفيّة « 3 » والشافعيّة « 4 » . القول الثالث : أنّ ما تجلسه الناسية للعدد ، أو الموضع أو هما من حيض مشكوك فيه كحيض يقيناً فيما يوجبه ويمنعه ، وكذا الطهر مع الشكّ فيه كطهر يقيناً ، وما زاد على ما تجلسه إلى أكثر الحيض كطهر متيقّن ، وغير زمن الحيض وما زاد عليه إلى أكثر الحيض استحاضة ، ذهب إليه الحنابلة « 5 » . 7 - ما تراه ذات العادة من الدم في النفاس : اختلف الفقهاء في قيود الحكم باستحاضة الدم الذي تراه ذات العادة في النفاس على أقوال : الأوّل : وهو على نحوين : أ - إن زاد عن عادتها وتجاوز العشرة فإنّها ترجع إلى عادتها ، وهو صريح جمع من الإماميّة « 6 » . ب - إن زاد عن عادتها وكانت عادتها أربعين فالزيادة استحاضة ، وإن كانت عادتها دون الأربعين وكانت الزيادة إلى الأربعين أو دونها فما زاد يكون نفاساً وإن زاد على الأربعين ترد إلى عادتها فتكون عادتها نفاساً ، وما زاد على العادة يكون

--> ( 1 ) المغني 1 : 324 ، 328 ، 332 ، 336 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 299 . ( 3 ) البحر الرائق 1 : 121 . حاشية ابن عابدين 1 : 191 ، دار إحياء التراث العربي . مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 99 . ( 4 ) نهاية المحتاج 1 : 346 ، مطبعة مصطفى الحلبي 1967 م . مغني المحتاج 1 : 116 . ( 5 ) كشاف القناع 1 : 210 ، ط عالم الكتب 1983 م . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 36 : 77 . ( 6 ) جواهر الكلام 3 : 385 .