السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

264

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وطهراً فاسداً ، فإنّ الدم الصحيح يعتبر عادة لها فقط ، فترد إليه في زمن الاستمرار ، ويكون طهرها أثناء الاستمرار بقية الشهر . الحالة الرابعة : المبتدأة بالحمل : وهي التي حملت من زوجها قبل أن تحيض إذا ولدت فرأت الدم زيادة عن أربعين يوماً ، فالزيادة استحاضة . القول الرابع : عدم تمييز المبتدأة لما تراه من الدم : وهو على ثلاثة أنحاء : 1 - إن رأت الدم لوناً واحداً ولم يحصل فيه شريطتا التمييز فترجع إلى عادة نسائها ، ذهب إليه الإماميّة « 1 » . 2 - إن رأت الدم بصفة واحدة أو بصفات مختلفة لكن فقدت شرطاً من شروط التمييز ، فإن لم تعرف وقت ابتداء دمها فحكمها حكم المتحيّرة ، وإن عرفته فحيضها يوم وليلة من أوّل الدم وإن كان ضعيفاً ؛ لأنّ ذلك هو المتيقن ، وما زاد مشكوك فيه فلا يحكم بأنّه حيض ، ذهب إليه الشافعيّة « 2 » . 3 - بأن يقدر حيضها بيوم وليلة ، وتغتسل بعد ذلك وتفعل ما تفعله الطاهرات ، وهذا في الشهر الأوّل والثاني والثالث ، أمّا في الشهر الرابع فتنتقل إلى غالب الحيض وهو ستة أيام أو سبعة باجتهادها أو تحريها . وقال صاحب مطالب أُولي النهي في شرح غاية المنتهى : لو رأت يوماً وليلة دماً أسود ، ثمّ رأت دماً أحمر وجاوز خمسة عشر يوماً ، فحيضها زمن الدم الأسود ، وما عداه استحاضة ؛ لأنّه لا يصلح حيضاً ، ذهب إليه الحنابلة « 3 » . 5 - ما تراه المعتادة من الدم : اختلف الفقهاء في قيود الحكم باستحاضة الدم الذي تراه المعتادة بعد عادتها على أقوال : الأوّل : ما تراه المعتادة من الدم وقت العادة وبعدها وزاد على العشرة ، فالحيض وقت العادة وما زاد استحاضة ، ذهب إليه الإماميّة « 4 » . القول الثاني : ما تراه المعتادة مخالفاً لعادتها من حيث الزمن أو العدد أو كلاهما ولم تنتقل ، كما إذا زاد الدم عن العشرة

--> ( 1 ) جواهر الكلام 3 : 279 . ( 2 ) المجموع 2 : 410 . حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1 : 155 - 156 . ( 3 ) مطالب أُولي النهى 1 : 254 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 298 .