السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

615

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

1 - الاختيار بالمعنى المقابل للإلجاء والاضطرار الموجبين لسلب القدرة أصلًا ، فهو شرط في التكاليف . فلا تكليف على غير القادر « 1 » . 2 - الاختيار بالمعنى المقابل للاضطرار الموجب لسلب القدرة العرفيّة ككلّ ما يستلزم العسر والحرج والضرر لنوع المكلَّف ممّا لا يطيقه عامّة الناس وإن كان ممكناً عقلًا ، فإنّه شرط في جميع التكاليف « 2 » . وقد دلّت الآيات على اشتراطه ، قال تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 3 » . 3 - الاختيار بالمعنى المقابل للإكراه ، هو شرط في أكثر التكاليف أيضاً ، فيسقط التكليف بالإكراه على شيء ، وذلك بأن يهدّده المكرِه بفعل ما يكرهه به بما يتعلَّق به من نفس أو عرض أو مال « 4 » ، وقد دلّت عليه جملة من الأدلّة ، منها : قوله تعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 5 » . وحديث الرفع وما استكرهوا عليه « 6 » ، وتفصيل هذا الأمر موكول إلى موضعه . ( انظر : إكراه ) الثاني - الاختيار بمعنى الرضا وطيب النفس : قد استعمل الاختيار بهذا المعنى في العقود والإيقاعات ، حيث يدخل الاختيار بهذا المعنى شرطاً في العقود والايقاعات ، فما يصدر من المتعاقدين أو الموقع منها بغير رضا وطيب نفس منه لا يقع صحيحاً ، ولا يترتَّب عليه آثاره « 7 » ، إلّا أنّ الاختيار عند الحنفيّة هو القصد إلى مقدور متردّد بين الوجود بترجيح أحد جانبيه على الآخر أو هو القصد إلى الشيء وإرادته « 8 » ، فقد يختار المرء أمراً لا يرضاه .

--> ( 1 ) الاقتصاد : 105 . فوائد الأُصول 1 : 314 . مراقي الفلاح : 234 . المجموع 4 : 310 . تحفة الفقهاء 1 : 189 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 4 : 276 . و 13 : 421 . العناوين الفقهيّة 1 : 284 . المجموع 4 : 310 . مسلم الثبوت 1 : 135 . عمدة القاري 1 : 208 . مراقي الفلاح : 234 . ( 3 ) البقرة : 286 . ( 4 ) فرائد الأُصول 2 : 35 - 36 . نهاية الأفكار 2 : 212 - 213 . دروس في علم الأصول 3 : 36 . المجموع 14 : 195 ، 20 : 19 . الشرح الكبير ( للدردير ) 1 : 527 . ( 5 ) النحل : 106 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 . وسائل الشيعة 15 : 370 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 3 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 307 . التحرير 2 : 276 . قواعد الأحكام 2 : 17 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 101 . ( 8 ) كشف الأسرار 4 : 383 . حاشية ابن عابدين 4 : 7 . التلويح 2 : 196 .