السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

609

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أسباب اختلاف الفقهاء : توجد عدّة أسباب لاختلاف الفتوى نتعرض إلى أهمها فيما يلي : أ - الاختلاف في فهم دلالة الدليل الشرعي من آية أو رواية . ب - الاختلاف في نفس الأحاديث والأدلة الشرعية التي يمكن الاستناد إليها في استنباط الحكم وعدمه . ج - الاختلاف في توثيق سند الحديث حسب اختلاف مباني التوثيق السندي والقواعد الرجالية أو حسب سعة التتبع وتحصيل القرائن التي على أساسها يمكن توثيق راوٍ أو سند لحديث يمكن الاستناد إليه في استنباط الحكم الشرعي . د - الاختلاف في بعض قواعد الاستنباط العامّة المرتبطة بالأدلّة الاجتهادية . ه - الاختلاف في مدى انطباق القواعد والكبريات على صغرياتها . و - دعوى النسخ وعدمه . ز - اختلاف القراءات بالنسبة إلى القرآن الكريم ، واختلاف الرواية بالنسبة إلى الحديث النبوي . ح - العمق والدقة والاستيعاب والإشراف للفقيه على الفقه ومصادره وقواعد الاستنباط والاستدلال الفقهي وروح الأحكام الشرعية والأدلة أو الأحاديث الصادرة بشأنها والمواقف الفقهيّة العامة أو الخاصة ، إلى غير ذلك من الأُمور المؤثرة - كمية أو كيفية - في تقويم وتصحيح عملية الاستنباط الفقهي وابتعاده عن الانحراف أو الخطأ في الفهم والنظر « 1 » . أثر الاختلاف بين الفقهاء : من الأُمور التي تتأثر باختلاف الفقهاء في الفتوى هو تقليد المقلد ، فلو تعدد المجتهدون مع اختلافهم في الفتوى وكان بينهم مجتهد أعلم فقد صرّح جمع من فقهاء الإماميّة بوجوب تقليده ، بل صرّح بعضهم بتقديم من احتملت أعلميته من بين الاثنين « 2 » . ولو كان المجتهدون متساوين فيما بينهم فقد صرّح مشهورهم بالتخيير في

--> ( 1 ) انظر : النظرة الخاطفة في الاجتهاد : 72 - 74 . الموافقات 4 : 213 . موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 393 - 394 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 297 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 8 - 9 ، م 21 .