السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
531
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
والحنابلة « 1 » . 3 - التفصيل بين ما إذا كان المانع هو المرض فيكون محصراً بالاتفاق ، وبين ما هو غير المرض من الموانع المذكورة ففيه خلاف ، وهذا هو مذهب الإماميّة حيث ذهب فقهاؤهم بالاتفاق إلى تحقّق الحصر لو كان المانع هو المرض ، واختلفوا في غيره من الموانع الداخليّة كالكسر والعرج والقرح والجرح ، فذهب جماعة من فقهائهم إلى أنّ الأُمور المذكورة من أسباب الحصر « 2 » . واستدلّوا على الشق الأوّل من التفصيل - مضافاً إلى دعوى ادعاء عدم الخلاف بل الإجماع - بعدة روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . . . قال : « المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرّده المشركون كما ردّوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ليس من مرض » « 3 » . واستدلّوا على الشق الثاني من التفصيل بالنص والفتوى . أمّا الفتوى : قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في تعريف الحصر : « هو الممنوع عن دخول مكة في العمرة أو الموقفين في الحج نحو ما مرّ بسبب المرض ، ويلحق به الكسر والجرح والقرح والجرح الحادث و . . . المانعة عن السير بجميع أقسامه » « 4 » . أمّا النص : مثل خبر محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن محرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله ؟ قال : « هو حلال من كل شيء » « 5 » . لكن ذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى عدم الجزم بالإلحاق المذكور فقال : فيلزم على المحرم هذا ، أمّا الجمع بين العمل بما هو وظيفة المحصر والتحلّل بعمرة مفردة « 6 » ، أو البقاء على إحرامه إلى أن يضيق الوقت ، فإن فات الحجّ أتى بعمرة مفردة ، وتحلّل « 7 » . الثانية : أن يكون المنع بعلّة خارجيّة : لو كان السبب المانع من إتمام المحرم النسك علّة خارجيّة ، مثل هلاك دابته أو
--> ( 1 ) المغني 3 : 363 . ( 2 ) مناسك الحج ( مع حواشي العلماء ) : 516 ، م 1391 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 177 ، ب 1 من الإحصار والصدّ ، ح 1 . ( 4 ) كشف الغطاء 4 : 637 . ( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 179 ، ب 1 من والصدّ ، ح 4 . ( 6 ) آداب وأحكام الحج ( للسيد الگلبايكاني ) : 386 م 999 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 423 ، م 14 .