السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

530

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فالأفضل أنّه لا يحرم إلّا برضاهما ، اختاره الإماميّة « 1 » والحنفيّة « 2 » . و - الإحصار بالعدّة : اختلفت كلمات الفقهاء في سببيّة العدّة الطارئة للإحصار على أقوال : 1 - إنّها سبب للإحصار ، فلها التحلل ، واختاره الحنفيّة « 3 » . 2 - إنّها ليست سبباً للإحصار ، فلا تكون المرأة محصرة ، ولها متابعة أعمال الحج ، وإليه ذهب الإماميّة « 4 » ، والشافعيّة « 5 » ، والمالكيّة حيث أجروا على عدّة الطلاق حكم وفاة الزوج « 6 » . واستدلّ الإماميّة بعموم قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 7 » حيث لم يذكر فيها أن لا تكون معتدّة ، وبإجماع علمائهم « 8 » . 3 - التفصيل بين العدّة الرجعيّة فتكون محصرة كالزوجة وبين العدّة البائنة فلا تكون محصرة ، ولها أن تخرج إلى الحجّ ، ذكره الخنابلة « 9 » . 2 - ما ليس فيه قهر وسلطة : وله صورتان : الأُولى : أن يكون المنع بعلّة داخليّة : اختلف الفقهاء فيما لو كان السبب المانع عن إتمام أعمال الحجّ علّة داخليّة ، كالمرض والكسر والجرح والقرح وغيره على عدّة اتجاهات : 1 - تحقق الإحصار مطلقاً ، سواء كان المانع هو المرض أو غيره ، واختاره الحنفيّة « 10 » . 2 - عدم تحقق الإحصار الشرعي بالأسباب المذكورة مطلقاً ، فإذا مُنع بشيء منها لا يتحلّل حتى يبلغ البيت ، ويتحلّل بأعمال العمرة ، فيكون حكمه حكم الفوات ، وذهب إليه الشافعيّة « 11 » والمالكيّة « 12 »

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 432 ، م 327 . ( 2 ) فتح القدير 2 : 118 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 1 : 255 . ( 4 ) الخلاف 2 : 434 ، م 330 . ( 5 ) المجموع 8 : 309 . نهاية المحتاج 6 : 221 . ( 6 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 204 . ( 7 ) آل عمران : 97 . ( 8 ) الخلاف 2 : 435 ، م 330 . ( 9 ) المغني 3 : 240 . ( 10 ) الفتاوى الهندية 1 : 255 . ( 11 ) المجموع 8 : 301 . ( 12 ) الشرح الكبير ( للدردير ) مع حاشية الدسوقي 2 : 93 . مواهب الجليل 3 : 195 .