السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
52
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
التي تصلح لأن تؤخذ كمداخل ومفاتيح للمسائل والفروع التي يريد الباحث الوصول إليها في كتب التراث الفقهي . وربط كل مصطلح بما يخصه من مسائل وفروع في الأبواب الفقهيّة المختلفة في كتب التراث الفقهي وتجميع الأقوال والاتجاهات الفقهيّة لفقهاء المذهب الواحد وفقهاء المذاهب المختلفة . وعرض البحوث الفقهيّة عبر صياغة حديثة من دون المساس بالمضمون أو التصرف فيه ، بل تقدم الموسوعة الآراء الفقهيّة واجتهاد فقهاء المذاهب في المسائل المختلفة كما هي في تراث كل مذهب وتوضحها للقارئ في أسلوب علمي رصين وبشكل مقارن بين المذاهب الفقهيّة . وتمتاز بحوث هذه الموسوعة بتوثيق المعلومات الواردة فيها وتدليل المقالات بذكر المصادر المعتمدة في البحث ، ولما كانت الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة تمثل آخر ما كُتب في عرض الآراء الفقهيّة لفقهاء المذاهب الأربعة فقد اعتمدنا وبشكل كبير على المصادر التي اعتمدتها هذه الموسوعة وبالطبعات المختلفة لها ، وعلى الآراء التي عرضتها هذه الموسوعة لفقه المذاهب ، كما اعتمدنا في عرض آراء فتاوى فقهاء الإماميّة في أبحاث الجزء الأوّل من موسوعتنا هذه وبشكل كبير على المصادر والبحوث التي اعتمدتها موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ( من الجزء الأوّل - وإلى الجزء الثامن ) مضافاً إلى المراجع الرئيسية في فقه المذاهب إلى يومنا هذا . ومن مواصفات عملنا أنّه يتّسم بالمنهج الموسوعي والحيادية التامة إزاء الاتجاهات والآراء المعروضة والتي تتجاذب المسألة الواحدة ، وعلى هذا فلا نلجأ للموازنة والترجيح بين الآراء ولا المحاكمة بين الأدلّة ، إلا في حدود ما هو واقع بين الاتجاهات وأصبح جزءاً من المادة العلمية وبيان الدليل . كما التزمنا في عملنا هذا بالاقتصار على عرض أهم المسائل الفقهيّة دون الدخول في تفريعات وجزئيات ليست بذات أهمية في البحث العلمي ، ومن دون التعرض إلى الآراء الشاذة في كلّ مذهب ، كما اقتصرنا في بحوثنا على ذوي الأصالة في الرأي من المراجع أنفسهم ، سواء كانوا أئمة مذاهب أم غيرهم من الأعلام . فالمهم في البحوث الفقهيّة المقارنة هو عرض جوانب الوفاق وجوانب الخلاف بين