السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

488

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

إذا كان للزينة عند الحنفيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة « 1 » . ه - - الهذر من الكلام : صرّح بعض فقهاء الإماميّة أنّه يكره الهذر من الكلام أثناء الإحرام « 2 » ، وبنظيره صرّح بعض فقهاء المذاهب ، حيث ذكر بعض الحنابلة أنّه يستحب قلّة الكلام فيما لا ينفع « 3 » . و - دخول الحمّام : يكره للمحرم دخول الحمام عند الإماميّة « 4 » ، وذكر بعضهم أنّه يكره تدليك الجسد في الحمام « 5 » . وهو جائز عند جمهور فقهاء المذاهب « 6 » . وذهب مالك إلى كراهة دخول الحمام ، وأنّه إن فعله فعليه الفدية « 7 » . ثامناً - التحلّل من الإحرام : إذا أحرم المكلّف بنسك وجب عليه إتمامه والمضي فيه ، ولا يحصل التحلّل منه إلّا بإتيانه بأفعال ومناسك خاصّة من العمرة أو الحجّ ، فيحلّ ما كان قد حرم عليه بالإحرام ، كما أنّه قد يحصل التحلّل بطروء الإحصار ، أو الصدّ على المحرم فيمنعه ، من إتمام مناسكه ، فيجوز له حينئذٍ أن يتحلّل من إحرامه بالشروط والكيفيّة المبيّنة في محلّها . وتفصيلها يأتي في مصطلح ( إحصار وصد ) . وقد يحصل التحلّل باشتراطه عند عقد الإحرام ، وقد تقدّم ذكره في بحث النيّة من شروط الإحرام ، وذكرنا الاختلاف في مشروعيته عند الفقهاء ، وسيتم بيان الأفعال والمناسك الخاصّة التي يتحلّل بها المحرم من العمرة أو الحجّ ، فيحلّ له ما كان قد حرم عليه بالإحرام ، فالبحث إذن تارة يقع عن التحلّل من العمرة ، وتارة عن التحلّل من الحجّ . 1 - التحلّل من العمرة : للفقهاء في التحلّل من العمرة مذهبان : الأوّل : أنّ للعمرة تحلّلًا واحداً يحلّ به المحرم من جميع المحظورات ، ويحصل هذا التحلّل بالحلق أو التقصير ، وهذا

--> ( 1 ) المسلك المتقسّط : 82 ، 83 . المجموع 7 : 283 ، نهاية المحتاج 2 : 454 . الكافي ( لابن قدامة ) 1 : 559 ، مطالب اولي النهى 2 : 353 . ( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 388 . الذخيرة : 603 . ( 3 ) المغني 3 : 271 . كشاف القناع 2 : 523 . ( 4 ) مستند الشيعة 12 : 49 . جواهر الكلام 18 : 432 . ( 5 ) مستند الشيعة 12 : 49 . جواهر الكلام 18 : 432 . ( 6 ) المجموع 7 : 355 . الاختيار لتعليل المختار 1 : 156 ، ط الثالثة دار الكتب العلمية . البحر الرائق 2 : 349 . ( 7 ) المدوّنة الكبرى 1 : 459 .