السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
489
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
مذهب فقهاء المذاهب ، من دون فرق عندهم بين عمرة التمتّع والإفراد « 1 » . المذهب الثاني : التفصيل بين عمرة التمتّع وبين عمرة الإفراد ، وهو مذهب الإماميّة حيث قالوا : إن كانت العمرة عمرة تمتّع فالتحلّل منها يحصل بالتقصير - الذي هو آخر مناسك عمرة التمتّع - فيتحلّل المتمتّع من كلّ شيء بالتقصير إلّا الصيد فإنّه يبقى محرّماً عليه ما دام موجوداً في الحرم . هذا ، وقد أضاف بعضهم الحلق ؛ فيحصل التحلّل به ، أو بالتقصير ، إلّا أن المشهور عندهم هو لزوم التقصير في عمرة التمتّع . وأمّا إذا كانت عمرة إفراد فإنّ لها تحلّلين : التحلّل الأصغر : وهو يحصل بالتقصير أو الحلق يخيّر الرجل بينهما . أمّا المرأة فيتعيّن في حقها التقصير . هذا في حق غير الملبّد والصرورة ومعقوص الشعر . وبهذا التحلّل يتحلّل المحرم من كلّ شيء إلّا النساء . والتحلّل الأكبر : وهو يحصل بطواف النساء - حيث إنّ طواف النساء آخر مناسك العمرة المفردة عندهم - وبه يتحلّل من النساء أيضاً « 2 » . 2 - التحلّل من الحجّ : قسّم الفقهاء التحلّل من الحجّ إلى تحلّلين : الأوّل : بعد الحلق أو التقصير بمنى ويسمّى بالتحلّل الأصغر . التحلّل الثاني : بعد طواف الزيارة وسعيه ، ويسمّى هذا بالتحلّل الأكبر « 3 » ، وفيه خلاف وكلام سيأتي لاحقاً . هذا وأضاف المشهور من فقهاء الإماميّة إليهما قسماً ثالثاً هو التحلّل بعد طواف النساء ، حيث إنّ طواف النساء يكون عندهم آخر مناسك الحجّ ، ولا يأتي هذا الكلام عند فقهاء المذاهب ، لعدم قولهم بوجوبه في الحجّ . أمّا التحلّل الأوّل ( التحلّل الأصغر ) فهو أنّ الحاج إذا رمى وذبح وحلق أو قصّر يوم النحر فإنّه يحلّ له كلّ شيء ما عدا
--> ( 1 ) المسلك المتقسّط : 307 . ردّ المحتار 2 : 207 . حاشية العدوي 1 : 483 . مطالب اولي النهى 2 : 444 . المجموع 8 : 232 . ( 2 ) المختلف 4 : 230 . تذكرة الفقهاء 7 : 145 . مدارك الأحكام 8 : 461 . مستند الشيعة 13 : 18 . جواهر الكلام 19 : 20 . 236 : 453 ، 467 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 17 : 250 ، 253 . جواهر الكلام 19 : 251 . موسوعة الفقه الإسلامي 6 : 657 . المغني 3 : 470 ، 474 ، ط دار الفكر . المجموع 8 : 232 - 233 ، ط دار الفكر . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 175 .